كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان”، نقلًا عن مسؤول عسكري لم تكشف عن هويته، عن إقامة قناة تواصل سرية وهادئة بين إسرائيل وتركيا، تهدف إلى تفادي أي احتكاك بين الجانبين بشأن التطورات في سوريا، وذلك في ظل توترات متزايدة على خلفية التحركات العسكرية التركية داخل الأراضي السورية.

إسرائيل تسعى لتجنب مواجهة أنقرة

وأوضح المسؤول العسكري، وفق ما نقلته الهيئة، أن إسرائيل لا ترغب في تحويل تركيا إلى خصم، مؤكدًا أن تل أبيب تسعى لتفادي هذا السيناريو. ومع ذلك، أشار إلى أن عدم جدوى الرسائل والتحذيرات يدفع إسرائيل إلى اتخاذ خطوات ميدانية.

تأتي هذه التصريحات بعد تقارير إسرائيلية أفادت بمحاولات قامت بها تل أبيب لتحذير أنقرة قبل تنفيذ ضربة على قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا الأسبوع الماضي، في ظل ما قيل عن نشر قوات تركية داخل القاعدة، وفق ما أوردته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

انتقادات أمريكية للهجمات الإسرائيلية

جاءت الضربة الإسرائيلية على القاعدة الجوية شمال سوريا وسط انتقادات أمريكية، حيث هاجم المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك الغارات التي نفذتها إسرائيل، مؤكدًا أن واشنطن لم تتلق إخطارًا مسبقًا بشأن استهداف القاعدة. هذه الخطوة أثارت مخاوف من تداعياتها الإقليمية.

واعتبر براك، الذي يشغل أيضًا منصب السفير الأمريكي لدى تركيا، أن الهجوم الإسرائيلي الذي وقع الثلاثاء الماضي يمثل تحركًا خطيرًا ومقلقًا، مشيرًا إلى أنه يعكس محاولة من جانب إسرائيل لاستفزاز تركيا في ظل التوتر المتصاعد حول التحركات العسكرية التركية داخل الأراضي السورية.

أنظمة عسكرية تثير مخاوف تل أبيب

وفقًا للتقرير، تنظر إسرائيل إلى الوجود العسكري التركي في سوريا باعتباره مصدر قلق كبير، خصوصًا مع إدخال أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة وصواريخ. إذ تعتبر تل أبيب أن هذه القدرات قد تهدد تفوقها الجوي وتعتبر انتشارها داخل سوريا خطًا أحمر.

وتنسجم تصريحات المسؤول العسكري مع موقف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الذي أكد مساء أمس أن إسرائيل لا تملك مصلحة في الدخول في تصعيد مع تركيا، سعيًا لخفض حدة التوتر التي تصاعدت عقب الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور السورية.

رفض إنشاء قواعد تركية

وشدد ساعر على تمسك إسرائيل بالحفاظ على الوضع القائم، لكنه أكد أيضًا رفض تل أبيب إقامة قواعد عسكرية تركية داخل سوريا. هذا الموقف يعكس محاولة الجمع بين احتواء التوتر مع أنقرة ومنع أي انتشار عسكري تركي تعتبره إسرائيل تهديدًا لمصالحها الأمنية.