افتتحت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في معهد بحوث الصحة الحيوانية التابع لمركز البحوث الزراعية، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية، فعاليات الدورة التدريبية الافتراضية الأولى بعنوان «تأهيل العاملين بالمختبرات البيولوجية على إجراءات الأمان والأمن الحيوي».
تعزيز الأمن الحيوي وبناء القدرات
تأتي الدورة في إطار جهود وزارة الزراعة لتعزيز منظومة الأمن الحيوي، ورفع كفاءة الكوادر البيطرية والمعملية في مصر والدول العربية. تعتبر هذه الدورة باكورة لسلسلة من البرامج التدريبية التي تستهدف بناء القدرات الفنية المتخصصة والتدريب المهني المستمر للعاملين بالمختبرات البيطرية.
تهدف هذه البرامج إلى دعم الجهود الرامية إلى مكافحة الأمراض العابرة للحدود وتعزيز جاهزية الكوادر للتعامل مع المخاطر البيولوجية والطوارئ الصحية.
500 متدرب من 22 دولة عربية
وقالت الدكتورة سماح عيد، مدير معهد بحوث الصحة الحيوانية، إن الدورة شهدت مشاركة إقليمية واسعة بمشاركة 500 متدرب ومتدربة يمثلون 22 دولة عربية، بالإضافة إلى متخصصين عرب مقيمين في كندا والولايات المتحدة وفرنسا وألبانيا وأفغانستان.
وأشارت إلى أن المشاركة المصرية بلغت 213 متدربًا من مختلف المؤسسات والجهات العلمية والبحثية، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتطوير مهارات العاملين في مجالات الأمان والأمن الحيوي.
مشاركة واسعة من المراكز البحثية والجامعات
شملت المشاركة المصرية عددًا من معاهد ومراكز مركز البحوث الزراعية، مثل معهد بحوث الإنتاج الحيواني ومعهد بحوث التناسليات الحيوانية ومعهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية والمعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية.
كما شارك في الدورة متخصصون من عدد من الجهات البحثية والجامعات، بما في ذلك المركز القومي للبحوث وجامعات قناة السويس وبنها والزقازيق وبني سويف، بالإضافة إلى الجامعة الألمانية في مصر.
تطبيق المعايير الدولية للأمان الحيوي
أكدت مدير معهد بحوث الصحة الحيوانية أن تطبيق المعايير القياسية لمنظمة الصحة العالمية والمواصفة الدولية ISO 35001 الخاصة بإدارة المخاطر البيولوجية أصبح ضرورة لتعزيز حماية الباحثين والمجتمع ودعم سلامة النظم الغذائية والتجارة البينية.
وأوضحت أن المعهد يهدف من خلال الدورة إلى نقل الخبرات وتعميق المفاهيم الأساسية للأمان الحيوي، بالإضافة إلى التدريب العملي على تقييم المخاطر وإدارة الطوارئ البيولوجية.
«المنظمة العربية»: بناء القدرات حجر الزاوية
من جانبه، أكد البروفيسور إبراهيم آدم أحمد الدخيري، مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية، أن بناء قدرات الكوادر البشرية العاملة في المختبرات البيولوجية بالدول العربية يمثل حجر الزاوية في مواجهة المخاطر البيولوجية الراهنة والوصول إلى أعلى مستويات الأمان الحيوي.
برنامج تدريبي على مدار 5 أيام
يمتد البرنامج التدريبي على مدار خمسة أيام ويقدمه نخبة من الخبراء الدوليين والأساتذة المتخصصين. يتناول البرنامج عددًا من المحاور المهمة مثل المرجعيات الدولية للأمان الحيوي وتصنيف العوامل البيولوجية ومجموعات الخطورة ومستويات الأمان الحيوي داخل المعامل والممارسات المعملية الجيدة.
كما يتضمن التدريب على وسائل الاحتواء ومعدات الوقاية الشخصية وإجراءات التشغيل القياسية وإدارة الطوارئ والنفايات البيولوجية، فضلًا عن أسس تقييم المخاطر البيولوجية وتقييم التهديدات ومبادئ الأمن الحيوي.
إشادة بالمحتوى العلمي والتدريبي
أعرب المشاركون عن تقديرهم لمستوى التدريب والخبرات العملية المقدمة خلال الدورة. وأشادوا بالمحتوى العلمي الذي قدمه الخبراء والمتخصصون مؤكدين أهمية هذه البرامج في تطوير مهارات العاملين بالمختبرات وتعزيز قدراتهم على تطبيق معايير الأمان والأمن الحيوي وفقًا للمرجعيات الدولية.

