انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي الخامس لقسم الإدارة التربوية وسياسات التعليم، بكلية التربية في الإسكندرية، برئاسة الدكتور حسن عابدين عميد الكلية، تحت عنوان “القيادة التربوية الذكية في عصر الذكاء الاصطناعي.. نحو مستقبل تعليمي مستدام”.

يأتي ذلك في إطار توجيهات محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والمهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، وحرصًا على تعزيز الشراكة الفاعلة بين المؤسسات التعليمية والأكاديمية. كما يأتي المؤتمر ضمن التعاون المستمر مع كلية التربية بجامعة الإسكندرية، باعتبارها شريكًا أصيلًا في دعم وتطوير العملية التعليمية.

وشارك في المؤتمر الدكتور عربي أبو زيد مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، إلى جانب حضور القيادات التعليمية بالمحافظة.

أُقيم المؤتمر بقاعة المؤتمرات بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، بحضور الدكتور محمد أنور فراج العميد السابق لكلية التربية، والدكتور محمد خميس حرب رئيس قسم الإدارة التربوية وسياسات التعليم ورئيس المؤتمر، ووكلاء الكلية ونخبة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين من الجامعات المصرية.

كما شهد المؤتمر حضور الدكتورة نجلاء سليم وكيل المديرية، وعبد الحميد المصري مدير عام التعليم العام، والنائب محمد الحمامي عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، والنائبة رانيا الشيمي، والدكتور إبراهيم الجمل أمين عام بيت العائلة المصرية ومدير عام الوعظ بالأزهر الشريف والدكتور سمير النيلي مدير نادي المعلمين وعدد من قيادات التربية والتعليم بالإسكندرية.

وخلال كلمته، أكد الدكتور عربي أبو زيد أن كلية التربية بجامعة الإسكندرية تمثل شريكًا استراتيجيًا في إعداد وتأهيل القيادات التربوية القادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم. وأشار إلى أن بناء قيادات تمتلك الفكر العلمي والوعي التكنولوجي يعد ركيزة أساسية لتطوير منظومة التعليم والارتقاء بجودة مخرجاتها.

وأوضح أن القيادة التربوية الواعية هي القادرة على استثمار التكنولوجيا الحديثة في تطوير بيئات التعلم وصناعة القرار التربوي وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد. مما يسهم في تحسين الأداء المؤسسي والارتقاء بمستوى المعلمين وتعزيز قدرات الطلاب وصولًا إلى منظومة تعليمية أكثر كفاءة واستدامة وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل.

وأضاف أن التعاون الوثيق بين مديرية التربية والتعليم وكلية التربية يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين المؤسسات التنفيذية والأكاديمية بما يحقق أهداف الدولة في بناء الإنسان المصري وتخريج كوادر تعليمية تمتلك الكفاءة والقدرة على الابتكار وصناعة التغيير.

وفي ختام كلمته، أكد الدكتور عربي أبو زيد أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية حديثة بل أصبح شريكًا رئيسيًا في تطوير التعليم وصناعة المستقبل. حيث يوفر أدوات مبتكرة تسهم في تحسين جودة التعليم وتخصيص مسارات التعلم وفق احتياجات كل طالب ورفع كفاءة المعلم ودعم متخذ القرار بالمعلومات الدقيقة. مما ينعكس إيجابًا على بناء منظومة تعليمية أكثر مرونة وابتكارًا واستدامة.

كما شدد على أن الاستثمار الحقيقي لا يكمن في التكنولوجيا وحدها بل يتطلب إعداد الإنسان القادر على توظيفها بكفاءة ومسؤولية. مؤكدًا أن بناء قيادات تربوية تمتلك الوعي الرقمي والفكر المستنير هو السبيل لتحقيق نقلة نوعية في التعليم وصناعة أجيال قادرة على المنافسة والإبداع والإسهام في تحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة.