أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن التهديدات الأمريكية الموجهة ضد طهران ليست جديدة، مشددًا على أن بلاده تعمل دائمًا وفقًا لمصالحها الوطنية ولا تتأثر بالضغوط والتهديدات الخارجية.
وأوضح بقائي أن الطرف المقابل يدرك جيدًا أن الرد الإيراني سيكون قويًا وحاسمًا على أي مغامرة عسكرية تُرتكب ضد مصالح طهران، مشيرًا إلى أن التركيز الأساسي ينصب على تحقيق مصالح إيران وأمنها القومي، وهو أمر غير قابل للمساومة تحت أي ظرف.
وأشار بقائي إلى أن مفاوضات إيران مع عُمان بشأن ملف الملاحة في مضيق هرمز ليست جديدة، مؤكدًا الالتزام المشترك بالتعاون الثنائي للتوصل إلى آلية عبور آمنة ومنسقة للسفن التجارية.

إيران وعمان تبحثان مسارًا جديدًا للعبور في مضيق هرمز

وشدد بقائي على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعود الوضع الجغرافي والأمني في مضيق هرمز إلى ما كان عليه قبل اندلاع الحرب، لافتًا إلى أن مفاوضات إيران مع عُمان هي مناقشات ثنائية مغلقة وغير مرتبطة بأي طرف إقليمي أو دولي آخر.
وكشف بقائي عن تدارس طهران ومسقط حاليًا مسارًا جديدًا لعبور السفن في مضيق هرمز، بحيث لا يكون هذا المسار المقترح هو المسار الشمالي ولا الجنوبي، واصفًا المسار الذي يتم بحثه الآن بأنه يجب أن يؤمن المصالح المشتركة للبلدين بشكل كامل.
واتهم بقائي واشنطن بأنها لم تسمح بعودة حركة الملاحة الطبيعية للسفن في هرمز خلال المدة الزمنية المقررة، بل أقدمت على مهاجمة إيران قبل انتهاء هذه المدة، مضيفًا أن أمريكا فرضت مسارًا جنوبيًا غير آمن في مضيق هرمز بالتعاون والتنسيق مع بعض الأطراف في المنطقة.

تقدم مفاوضات إيران مع عمان وموقف الحلفاء

وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الإيراني تحقيق تقدم ملموس في مسار التفاهمات والمباحثات مع سلطنة عمان، مؤكدًا أن مفاوضات إيران مع عمان باتت حاليّاً في مراحلها الأخيرة تمهيداً للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وبين بقائي أن ملف فتح مضيق هرمز يختلف تماماً عن ملف مفاوضات إيران مع عمان، نظرًا لأن قرار إغلاق المضيق مرتبط بالأساس بانتهاك أمريكا لتعهداتها والتزاماتها الدولية الموقعة سابقاً.
وكشف بقائي عن تلقي طهران اتصالات رسمية من حكومات بريطانيا وأوكرانيا وبلغاريا، حيث أبلغت هذه الدول الجانب الإيراني بوضوح وتأكيد رسمي أنها لن تكون جزءاً من أي حرب أو عمل عسكري يستهدف الأراضي الإيرانية.