يعقد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، اجتماعا طارئا للمجلس الوزاري للأمن الوطني لمناقشة التطورات الأمنية في البلاد.

ويأتي هذا الاجتماع بعد ساعات من إعلان قيادة عمليات الحشد الشعبي عن مقتل ثمانية وإصابة أربعة من عناصرها في نينوى، الواقعة شمالي العراق.

وأفاد الحشد الشعبي في بيان له بأن عدة مقرات له تعرضت لعدة هجمات في مناطق متفرقة من البلاد، مشيرا إلى أن المعلومات الأولية تشير إلى سقوط قتلى وجرحى بالإضافة إلى أضرار مادية في بعض المقرات.

ووصف البيان تلك الهجمات بأنها “تصعيد خطير وانتهاك لسيادة العراق واستهداف لمؤسساته الأمنية الرسمية”.

ويأتي ذلك كأول تأكيد عراقي للضربات التي أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” تنفيذها بمشاركة المملكة العربية السعودية داخل العراق.

وقالت القيادة في بيان لها إن مقر قيادة “الحشد الشعبي” في البصرة تعرض لاستهداف جوي عند الساعة الثانية من فجر الأربعاء.

استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الهجوم

وأضافت أن الجهات المختصة بدأت بالكشف الموقعي وتقييم الأضرار، بينما اتخذت الأجهزة الأمنية والعسكرية الإجراءات اللازمة لتأمين المواقع وتعزيز الحماية، بالتزامن مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الهجوم.

وكانت “سنتكوم” قد أعلنت أن مقاتلات أمريكية وسعودية نفذت ضربات دقيقة على مواقع للأسلحة والإمدادات اللوجستية تابعة لفصائل موالية لإيران في مناطق عدة من شرق العراق بتاريخ 28 يوليو.

وذكرت القيادة الأمريكية أن الضربات جاءت ردًّا على أكثر من 30 هجوما بطائرات مسيرة خلال الساعات الـ72 الماضية، حيث اتهمت الحرس الثوري الإيراني بتوجيهها ضد القوات الأمريكية ومنشآت الطاقة السعودية.

ولم يحدد البيان المحافظات أو المواقع التي تعرضت للقصف، لكن مصدرا أمنيا أفاد لوكالة “شفق نيوز” بوقوع انفجارات في محافظات البصرة وبابل وكربلاء ونينوى بمحيط مواقع تابعة لفصائل مسلحة.

السعودية تؤكد استهداف ميليشيات موالية لإيران

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية السعودية أن الضربات التي استهدفت الأهداف التابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق جاءت ردًّا على الاعتداءات على المملكة، مشددة على أنها لا تسعى إلى التصعيد.

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن “هذه الضربات التي نُفذت يوم الأربعاء 29 يوليو جاءت انطلاقا من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة”. وأكدت أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على سيادة المملكة وحماية مواطنيها ومقدراتها في حال تعرضت لأي اعتداءات.

الرياض تدين التصعيد من قبل الميليشيات

وأشارت وزارة الخارجية السعودية إلى أن هذه الميليشيات اختارت النهج التصعيدي غير المسؤول وانتهكت القانون الدولي وتجاهلت مبادئ حسن الجوار. وشددت الوزارة على أن الضربات تأتي بعد استنفاد كافة السبل الدبلوماسية وضمن إطار حق الدفاع عن النفس المشروع، مؤكدةً أن أي اعتداءات مستقبلية ستقابل بردٍ حازم.

ضربات نوعية ضد الأهداف الإيرانية

وأكدت وزارة الدفاع السعودية أنه بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، تم شن ضربات نوعية محددة ضد أهداف تابعة لميليشيات موالية لإيران على أراضي جمهورية العراق. وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي أنه انطلاقًا من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، قامت القوات المسلحة السعودية بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية بشن ضربات نوعية ضد الأهداف المرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة. وشدد المالكي على أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد لكنها سترد بقوة على أي عدوان تتعرض له.