شهدت محافظة أسيوط اليوم الجمعة احتفالات الليلة الختامية لصيام السيدة العذراء، حيث شارك وفود من الجاليتين الإثيوبية والإريترية مع آلاف الأقباط الأرثوذكس في دير السيدة العذراء مريم بجبل درنكة. تأتي هذه الاحتفالات تزامنًا مع إحياء ذكرى لجوء العائلة المقدسة إلى المغارة الموجودة بالدير طلبًا للحماية خلال رحلتها إلى مصر.

احتفالات صيام العذراء بدير درنكة

أكد الأنبا يوأنس، مطران أسيوط وتوابعها للأقباط الأرثوذكس وسكرتير المجمع المقدس، أن وفدًا من الكنيسة الإثيوبية يحرص على المشاركة سنويًا خلال شهر أغسطس في ختام احتفالات صيام العذراء، إلى جانب وفود من الجاليتين الإثيوبية والإريترية. ويقدم المشاركون عددًا من الصلوات والترانيم وسط أجواء من الترحيب والتآخي. وقد اختتم الأقباط الأرثوذكس احتفالات صيام السيدة العذراء مريم بدير جبل درنكة بعد فترة صوم واحتفالات دينية استمرت 15 يومًا، وشهدت إقبالًا واسعًا من الزائرين.

دير السيدة العذراء مريم بجبل درنكة

يستقطب دير السيدة العذراء مريم بجبل درنكة سنويًا آلاف الأقباط من مختلف المحافظات خلال شهر أغسطس للمشاركة في الصلوات والطقوس الدينية والخلوات الروحية. يرتبط هذا الموقع بذكرى إقامة العائلة المقدسة خلال رحلتها إلى مصر، حيث يحرص الزائرون على التواجد بالقرب من المغارة التي يُعتقد أن العائلة المقدسة احتمت بداخلها أثناء وجودها بالجبل، مما يجعلها واحدة من أبرز المعالم الروحية والتاريخية داخل الدير.

زفة الأيقونات

تُعتبر زفة أيقونات السيدة العذراء والسيد المسيح أحد أهم الطقوس التي تشهدها احتفالات صيام العذراء. يتقدم الأيقونات عدد من القساوسة والرهبان مصطفين في صفين، يليهم الشمامسة الذين يرددون الترانيم والتسابيح. كما يشارك الأنبا يوأنس في موكب الدورة مقدمًا البركات والتحيات للمحتفلين. واتخذ مسؤولو دير السيدة العذراء بجبل درنكة عددًا من الإجراءات لتسهيل حركة الزائرين، مثل توفير سيارات ووسائل نقل داخلية “طفطف” وتركيب مصعد لخدمة كبار السن وتسهيل الوصول إلى كنيسة المغارة أعلى الجبل.

رحلة العائلة المقدسة

أكد الأنبا يوأنس أن الدير يُعد من أشهر الأديرة في مصر والعالم لارتباطه بكونه آخر محطات رحلة العائلة المقدسة داخل الأراضي المصرية. أوضح أن الدير يقع على بُعد نحو 10 كيلومترات من مدينة أسيوط و3 كيلومترات من قرية درنكة، ويرتفع لأكثر من 100 متر فوق سطح البحر. كما أشار إلى أن كنيسة المغارة كانت تُستخدم قديمًا كمكان آمن للنجاة من فيضان النيل.

أهمية الدير في مسار العائلة المقدسة

أشار مطران أسيوط إلى أن المكان يستمد أهميته الدينية والتاريخية من استضافة العائلة المقدسة خلال رحلتها إلى مصر. حيث وصلت السيدة العذراء والسيد المسيح طفلًا بصحبة القديس يوسف النجار إلى أسيوط واستقرت العائلة في المغارة الواقعة بالجبل الغربي للمدينة، والتي أصبحت واحدة من أبرز المزارات الدينية المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر.

اقرأ أيضًا:.

مطران أسيوط لـ”مصراوي”: هذه شهادتي في البابا تواضروس وفكره المؤسسي.

الأنبا يؤانس: السيسي يرسخ مفهوم المواطنة بالأفعال وليس الشعارات.

تزامنًا مع احتفالات الصيام.. ظهور نور مضيء وحمامة حول تمثال العذراء بدير درنكة- صور.