في صباح يوم دراسي عادي، توجه تلميذ في الصف الرابع الابتدائي إلى مدرسته بمنطقة الدقي، دون أن يدرك أن دقائق قليلة ستغير مجرى حياته إلى الأبد. داخل المدرسة، التي يُفترض أن تكون ملاذًا آمنًا، استغل عامل النظافة منصبه واستدرج الطفل إلى دورة مياه بعيدة عن الأنظار، مهددًا إياه بالقتل إذا لم يستجب لأوامره. هناك، قام بهتك عرضه واغتيال براءته.
داخل دورة المياه، أغلق المتهم الباب بإحكام وقام بتقييد الطفل بحبل أعده مسبقًا. ثم انهال عليه ضربًا بعصا خشبية وكتم أنفاسه حتى لا يتمكن من الاستغاثة بأحد، قبل أن يتعدى عليه. وبعد انتهاء الواقعة، خرج الطفل حاملاً آثار الاعتداء على جسده ونفسيته.
عاد الطفل إلى منزله باكيًا، فلاحظ والده الإصابات التي لحقت به. وعندما سأل الابن عن سبب بكائه، روى تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له داخل المدرسة على يد عامل النظافة. سارع الأب إلى تحرير محضر بالواقعة، لتبدأ النيابة العامة تحقيقاتها.
وكشفت التحقيقات أن المجني عليه كان يبلغ من العمر 9 سنوات وقت ارتكاب الجريمة، وأن المتهم استغل وجوده داخل المدرسة لاصطحابه قسراً إلى دورة مياه غير مخصصة للطلاب واحتجزه بداخلها مهددًا إياه بإزهاق روحه إذا حاول المقاومة أو الاستغاثة.
أكد تقرير الطب الشرعي إصابة الطفل بكدمات وسحجات متفرقة في الظهر والفخذين والأليتين والذراعين والركبة وخلف الأذن، وهي إصابات تتوافق مع تعرضه للضرب بعصا خشبية. كما تمكن الطفل من التعرف على المتهم خلال العرض القانوني أكثر من مرة.
أحالت النيابة العامة المتهم، البالغ من العمر 43 عامًا، إلى محكمة جنايات الجيزة في القضية رقم 1633 لسنة 2026 جنايات الدقي بعد توجيه اتهامات له بخطف طفل بالإكراه وهتك عرضه بالقوة واحتجازه دون وجه حق وإحراز أدوات استخدمت في الاعتداء.
وخلال المرافعة، طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة قانونية بحق المتهم مؤكدةً أنه خان الأمانة واستغل عمله داخل المدرسة لارتكاب جريمة هزت الرأي العام.
وفي ختام نظر الدعوى، قضت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار عبد العزيز حبيب بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقًا بعد إدانته بخطف الطفل وهتك عرضه بالقوة واحتجازه داخل المدرسة.

