افتتح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر – محافظ القاهرة، ومحمود الشريف، نقيب الأشراف، والدكتور عبد الهادي القصبي – شيخ مشايخ الطرق الصوفية، اليوم الخميس الموافق 30 يوليو 2026م، مسجد سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه، بعد الانتهاء من أعمال التطوير وتجديد الفرش. تم تنفيذ هذه الأعمال بالتعاون بين وزارة الأوقاف وبيت الزكاة والصدقات، الذراع الإنسانية والتنموية للأزهر الشريف، بمشاركة مؤسسة «مساجد» للتطوير. وقد حضر الافتتاح عدد من كبار رجال الدولة والعلماء والقيادات الدينية والتنفيذية.

افتتاح مسجد الإمام الحسين بحضور شخصيات بارزة

استُهِلَّت الاحتفالية بتلاوة مباركة لآيات من القرآن الكريم للقارئ الدكتور ماهر الفرماوي. وقد قدم فقرات الحفل الدكتور إبراهيم المرشدي، مدير عام الإدارة العامة للإرشاد الديني ونشر الدعوة. تلا ذلك كلمات للدكتور عمرو الورداني والدكتور محمد رجب خليفة والشيخ عبد العليم أبو بكر. اختُتم الحفل بباقة من الابتهالات والتواشيح الدينية للمبتهل الشيخ محمود هلال وسط تفاعل كبير من الحضور.

تجديد مسجد سيدنا الإمام الحسين (رضي الله عنه) وفرشه

في كلمته، أكد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، أن تجديد مسجد سيدنا الإمام الحسين (رضي الله عنه) وفرشه يمثل نموذجًا مشرِّفًا للتكامل بين مؤسسات الدولة. وأوضح أن المشروع جاء مكرمة كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب – شيخ الأزهر الشريف، عبر بيت الزكاة والصدقات المصري وبالتعاون مع وزارة الأوقاف ومؤسسة «مساجد» للتطوير في تنفيذ أعمال التركيب. هذا يعكس روح التعاون في عمارة بيوت الله والعناية بمساجد آل بيت النبي ﷺ.

وأضاف وزير الأوقاف أن شعار المرحلة هو الجمال والتأنق والطهر في خدمة بيوت الله ومساجد آل البيت. وأكد أن عمارة المساجد لا تقتصر على البناء والتطوير فقط بل تمتد أيضًا إلى إحياء رسالتها في العبادة والعلم والذكر وصناعة الوعي بما يعزز قيم الإيمان والمحبة والانتماء.

الرؤية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي للعناية ببيوت الله

وأشار إلى أن ما تشهده المساجد من أعمال تطوير وصيانة يأتي امتدادًا للرؤية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي – رئيس الجمهورية في العناية ببيوت الله. واستشهد بما شهدته الدولة من إنشاء وتطوير عدد من المساجد الكبرى مثل مسجد الفتاح العليم ومسجد العزيز الحكيم ومسجد مصر الكبير. كما أشار إلى اهتمام الدولة البالغ بمساجد ومراقد آل بيت النبي ﷺ.

وأكد وزير الأوقاف أن مسجد سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه سيظل منارة للعلم والذكر ومقصدًا للمحبين ومنبرًا لنشر الأخلاق والقيم الراقية. ودعا إلى أن يكون الجمال والنظام والطهر سلوكًا دائمًا في بيوت الله وأن تتكاتف الجهود للحفاظ على المساجد ورعايتها وصيانتها بما يليق بمكانتها وقدسيتها.

وفي ختام كلمته، دعا وزير الأوقاف الله عز وجل أن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء. ثم طلب من الحضور ترديد قول: “أستغفر الله حياءً من الله” في مشهد إيماني مهيب سادته مشاعر الخشوع والتضرع.

كما ألقى الشيخ عبد العليم أبو بكر – المتحدث الرسمي باسم بيت الزكاة والصدقات كلمة نيابة عن الأستاذة الدكتورة سحر نصر – الأمين العام لبيت الزكاة والصدقات ومستشار شيخ الأزهر الشريف. أكد فيها أن عمارة المساجد لا تقتصر على البناء فقط بل تشمل عمارة القلوب بالإيمان والذكر. وأشار إلى حرص بيت الزكاة والصدقات تحت إشراف فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب على التعاون المثمر مع وزارة الأوقاف في عمارة مساجد آل البيت انطلاقًا من قول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ بما يخدم بيوت الله ويحقق الصالح العام.

وأضاف أن افتتاح مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه بعد تجديد فرشه يجسد هذا التعاون المبارك متوجهًا بالشكر إلى معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري على إتاحة الفرصة للمشاركة في شرف خدمة بيوت الله وداعيًا الله تعالى أن يجعل الجميع من عمار مساجده وأن يحفظ مصر ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.

واختُتمت الاحتفالية بباقة من الابتهالات والتواشيح الدينية التي قدمها المبتهل الشيخ محمود هلال وسط أجواء إيمانية وروحانية تعكس مكانة مسجد سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه في قلوب المصريين واحتفاءً بافتتاحه عقب انتهاء أعمال التطوير وتجديد الفرش.