في إحدى مناطق وسط القاهرة، لم يكن سكان العقار يتوقعون أن تتحول رائحة كريهة تسللت إلى أروقة المكان إلى خيط يقودهم لاكتشاف مأساة خلف باب شقة مغلق. مر يوم، ثم آخر، والرائحة تزداد وضوحًا، حتى بدأ الأهالي في البحث عن مصدرها. لم يكن الأمر قمامة متراكمة أو صرفًا مسدودًا كما ظن البعض، وإنما كانت المفاجأة أكثر قسوة.. جثتا سيدة في العقد الخامس من العمر وشاب في العقد الثالث، داخل الشقة منذ نحو 3 أيام.
لاحظ سكان العقار انبعاث رائحة غير معتادة من إحدى الشقق، ومع استمرارها، بدأ الشك يتسلل إليهم، قبل أن يحاول بعض الأهالي معرفة مصدرها. وعند الوصول إلى الشقة، كانت المفاجأة؛ العثور على جثتي السيدة والشاب داخلها، ليتم إبلاغ الأجهزة الأمنية التي انتقلت على الفور إلى مكان الواقعة.
كان مرور عدة أيام على الوفاة قد ترك أثره على الجثتين، إذ ظهرت عليهما علامات التحلل، وهو ما أدى إلى انتشار الرائحة التي كشفت الواقعة.
وبدأت الأجهزة الأمنية في فحص ملابسات الحادثة، وكشفت التحريات الأولية عن وجود علاقة بين السيدة والشاب.
كما أشارت المعلومات الأولية إلى أن الاثنين كانا يتعاطيان المواد المخدرة معًا، فيما رجحت التحريات المبدئية أن يكون تعاطي جرعة زائدة وراء وفاتهما.
وبدأت جهات التحقيق في فحص جميع تفاصيل المشهد للتأكد من كيفية حدوث الوفاة وما إذا كانت هناك أي شبهة جنائية. لم يكن أحد يعلم أن الشقة تخفي جثتين بينما كان الزمن يمر في الخارج بصورة طبيعية، حتى أصبحت الرائحة هي الدليل الوحيد الذي قاد الأهالي إلى ما حدث بالداخل.
وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى محل الواقعة وأجرت المعاينة اللازمة للشقة، فيما جرى نقل الجثتين إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق.
وأمرت جهات التحقيق باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وانتظار تقارير الطب الشرعي والفحوص الطبية لتحديد أسباب الوفاة بصورة نهائية.
وتواصل الأجهزة المختصة تحرياتها لفك جميع خيوط الواقعة والوقوف على تفاصيل ما جرى داخل الشقة خلال الأيام التي سبقت العثور على الجثتين والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية.
اقرأ أيضا:.

