كشف البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن كواليس موقفه من أحداث 30 يونيو، موضحًا أن قراره بدعم الثورة جاء نتيجة شعوره بأن البلاد كانت تسير نحو مسار خطير.

وأوضح البابا تواضروس، خلال لقائه مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي في بودكاست “رؤية أخرى” المذاع على قناة “الشرق”، أن الأحداث كانت تتوالى والظروف تتصاعد بشكل مقلق، حيث شهدت البلاد اعتداءات على الكنائس وحرق المجمع العلمي، مما دفع المؤسسات الوطنية للتحرك.

وأضاف أنه في 18 يونيو توجه برفقة شيخ الأزهر إلى لقاء الرئيس الأسبق محمد مرسي للاطمئنان على أوضاع البلاد، مشيرًا إلى أنه سأل مرسي: “ماذا تتوقع يوم 30 يونيو؟” فأجاب: “هيجي بعدها 1 يوليو و2 يوليو وهيكون يوم عادي”، مما ولّد لديه إحساس بأنه غير مدرك لما يحدث في الشارع أو على أرض الواقع.

وأردف البابا تواضروس أنه عندما جاء 3 يوليو طُلب منه الحضور، وقد اعتذر في البداية لأنه كان في كينج مريوط، ولكنهم أبلغوه بوجود طائرة جاهزة في مطار برج العرب، فتوجه بالفعل إلى الاجتماع.

وأشار إلى أنه قبل إعلان بيان 3 يوليو، استمع وزير الدفاع آنذاك، الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى آراء جميع الحاضرين بشأن تطورات الأوضاع، مضيفًا: “قلت: البلد بتتسرق وإن هذه ليست مصر”.

وأكد البابا تواضروس أن الكنيسة كانت حريصة على استقرار الوطن وأن دعمه للثورة جاء من منطلق وطني وليس لأسباب طائفية.

وشدد على أن ما شهدته البلاد من اعتداءات على الكنائس والمجمع العلمي كان مؤشرًا خطيرًا يدل على أن البلاد تسير نحو اتجاه غير آمن، مما استدعى اتخاذ موقف وطني حازم.

وأكد البابا تواضروس أن مصر فوق الجميع وأن الحفاظ على الدولة المصرية كان الدافع الأساسي لموقفه من ثورة 30 يونيو.