كشف البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن كواليس موقفه من أحداث 30 يونيو، مؤكدًا أن قراره بدعم الثورة جاء نتيجة شعوره بأن البلاد كانت تتجه نحو مسار خطير.
وأضاف البابا تواضروس خلال لقائه في بودكاست “رؤية أخرى” على قناة “الشرق”، أن الأحداث كانت تتوالى والظروف تتصاعد بشكل مقلق، مع تعرض الكنائس للاعتداءات وحرق المجمع العلمي، مما استدعى اتخاذ موقف وطني.
وتابع قائلاً: “عندما جاء 3 يوليو طُلب مني الحضور، وقد اعتذرت في البداية لأنني كنت في كينج مريوط، إلا أنهم أبلغوني بوجود طائرة جاهزة في مطار برج العرب، وبالفعل توجهت إليها”.
وأشار إلى أنه قبل إعلان بيان 3 يوليو، استمع وزير الدفاع آنذاك، الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى آراء جميع الحاضرين، مضيفًا: “قلت: البلد بتتسرق وإن هذه ليست مصر”.
وشدد البابا تواضروس على أن قراره لم يكن اختيارًا لاتجاه سياسي معين، بل كان اصطفافًا من أجل الوطن فقط، قائلًا: “الهدف هو الوطن فقط، وليس من أجل تيار سياسي”.
وأكد أن الأجواء التي سبقت الثورة كانت تجعل الجميع يشعر بأن “البلد تتعرض للسرقة؛ أفكارها وثقافتها ولغتها والتعاطف بيننا كمصريين”، مشيرًا إلى أن ذلك كان الدافع الأساسي لموقفه الوطني.

