أصدرت جهات التحقيق اليوم تصريحًا بدفن جثمان المحامية الشابة هدير محمد حسن العكرمي، وذلك بعد انتهاء مصلحة الطب الشرعي في محافظة الإسماعيلية من إجراء الصفة التشريحية واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة. ومن المقرر أن يتم تشييع الجثمان إلى مثواه الأخير بحضور أسرتها وأعضاء نقابة المحامين.
وكانت مصلحة الطب الشرعي قد قامت بتشريح جثمان الراحلة بناءً على قرار النيابة العامة، بهدف تحديد السبب الحقيقي للوفاة، وما إذا كانت ناجمة عن خطأ طبي أو تنطوي على شبهة جنائية. جاء ذلك عقب وفاتها أثناء خضوعها لإجراء طبي داخل أحد المراكز الطبية الخاصة بالإسماعيلية.
وفي سياق التحقيقات، استمعت النيابة العامة إلى أقوال والد وزوج المحامية الراحلة، بالإضافة إلى مسؤولي المركز الطبي، وقررت الاستعلام عن تراخيصه لاستكمال التحقيقات وكشف جميع ملابسات الواقعة.
من جهة أخرى، نعت نقابة المحامين الفرعية بالإسماعيلية برئاسة إبراهيم عبد الرحيم المحامية الشابة هدير محمد حسن العكرمي، وأكدت أنها تتابع سير التحقيقات منذ اللحظة الأولى. وقد كلف نقيب المحامين بالإسماعيلية لجنة من أعضاء مجلس النقابة تضم كلًا من فارس علي فارس وطارق عبد الرحيم وسيد قناوي بمتابعة التحقيقات وحضور سماع أقوال مسؤولي المركز الطبي وذوي الفقيدة، والاطلاع على مجريات القضية.
وأشارت النقابة إلى أنها ستواصل متابعة التحقيقات حتى نهايتها، ولن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إذا ثبت وجود أي إهمال أو تقصير أو خطأ طبي أدى إلى وفاة المحامية.
وكانت المحامية هدير محمد حسن العكرمي قد ولدت في يوليو 1994 وتوجهت صباح السبت 1 أغسطس 2026 إلى مركز “كارمن” للنساء والتوليد الواقع في حي الشيخ زايد بالإسماعيلية لإجراء منظار بطني تشخيصي ضمن علاجها من تأخر الإنجاب.
ووفقًا للتقرير الطبي الصادر عن المركز، خضعت الراحلة للفحوصات والتحاليل اللازمة قبل التدخل الطبي وكانت حالتها مستقرة. إلا أنها تعرضت لتوقف مفاجئ في عضلة القلب عقب التخدير الكلي، وتم إجراء محاولات لإنعاشها دون استجابة، ليتم إعلان وفاتها في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحًا.
وعقب البلاغ الذي تقدم به زوج الراحلة تم تحرير المحضر رقم 3197 لسنة 2026 إداري قسم ثالث الإسماعيلية وتباشر النيابة العامة التحقيقات في الواقعة.
وقد تضمن البلاغ اتهامات بالإهمال والتسبب في الوفاة بحق المدير الفني للمركز والطبيب المختص بأمراض النساء والتوليد وطبيب التخدير، مع التأكيد أن تلك الاتهامات لا تزال قيد التحقيق ولم تُثبت مسؤولية أي طرف حتى الآن.
وخلال التحقيقات أفاد زوج الراحلة بأن زوجته كانت تجري منظارًا تشخيصيًا بسبب تأخر الإنجاب وأن حالتها تدهورت بشكل مفاجئ بعد التخدير. وقد رجح – وفقًا لأقواله – أن الوفاة قد تكون نتيجة جرعة زائدة من المخدر مطالبًا بكشف الحقيقة.
في المقابل نفى طبيب التخدير ارتكاب أي خطأ طبي مؤكدًا أنه راجع جميع الفحوصات قبل العملية وأن الجرعة المستخدمة كانت مناسبة لحالة المريضة وأن توقف عضلة القلب حدث بشكل مفاجئ أثناء بدء التدخل الطبي مع اتخاذ كافة إجراءات الإنعاش وفق الأصول الطبية.
ومن المنتظر أن تصدر مصلحة الطب الشرعي تقريرها الفني الذي سيحدد السبب المباشر للوفاة وما إذا كانت هناك شبهة جنائية أو خطأ طبي أو إهمال مهني باعتباره الدليل الفني الأساسي الذي ستستند إليه النيابة العامة لاستكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
وأكدت جهات التحقيق أن المسؤولية الجنائية أو المدنية لم تُحسم بعد وأن التحقيقات لا تزال مستمرة.
اقرأ أيضًا:.
بعد فيديو الحديقة الشهير.. التصالح ينهي أزمة زوجي “جناين الملاحة” بالإسماعيلية.
حقيقة اشتباك زوجي “جناين الملاحة” مجددًا داخل قسم شرطة الإسماعيلية.

