عادت السيارات الصينية لتتربع على عرش مبيعات السوق المحلي، بعد سنوات من المنافسة مع العلامات اليابانية والكورية والأوروبية. حيث استحوذت على ما بين 55% و60% من إجمالي المبيعات، بحصة سوقية تقدر بنحو 43% خلال عام 2025. ويعود ذلك إلى أسعارها المناسبة لمختلف الفئات، بالإضافة إلى توفر قطع الغيار في الأسواق المحلية، بجانب التطور الكبير في الجودة.
أسعار تنافسية في ظل الضغوط الاقتصادية
وفي هذا السياق، أوضحت شعبة السيارات أن ارتفاع أسعار السيارات بشكل عام نتيجة لتغيرات سعر الصرف وزيادة تكاليف الاستيراد دفع شريحة واسعة من المستهلكين للبحث عن سيارات توفر قيمة مقابل السعر. وقد استفادت العلامات الصينية من هذا التوجه بعدما قدمت تجهيزات ومواصفات كانت حكرًا على فئات أعلى سعرًا، مع الحفاظ على أسعار أكثر تنافسية.
وأكدت شعبة السيارات أن السيارات الصينية لم تعد تعتمد على عامل السعر فقط، بل شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في جودة التصنيع وأنظمة السلامة والتقنيات الذكية. هذا التطور ساهم في تغيير الصورة الذهنية لدى المستهلك المصري الذي أصبح أكثر قبولًا لهذه العلامات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل سنوات.
ومن العوامل التي عززت انتشار السيارات الصينية هو توسع شبكة الوكلاء ومراكز الصيانة وتوفير قطع الغيار، مما خفف من مخاوف العملاء المتعلقة بخدمات ما بعد البيع وساعد في رفع معدلات الثقة بهذه السيارات.
كما أشارت شعبة السيارات إلى أن العلامات الصينية لم تكتفِ بمنافسة السيارات الاقتصادية، بل بدأت تنافس بقوة في الفئات المتوسطة والعائلية وحتى الكهربائية. وهذا أدى إلى إعادة رسم خريطة المنافسة داخل سوق السيارات المصري وإجبار العديد من العلامات التقليدية على تقديم عروض وأسعار أكثر تنافسية.

