جاءت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة إلى تنزانيا لتؤكد عمق الشراكات الاقتصادية مع دول حوض النيل، ودعم مشروعات البنية التحتية ونقل الخبرات المصرية، مما أسهم في استعادة الزخم للعلاقات المصرية الأفريقية وترسيخ مكانة مصر كشريك موثوق في جهود التنمية بالقارة.
جهود الرئيس السيسي في إقامة الشراكات الاقتصادية
– أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة. وأبرز ضرورة التمسك بروح التوافق والأخوة بين دول حوض النيل الجنوبي لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي.
– بحث الدكتور بدر عبد العاطي، خلال الساعات الماضية بتكليف من رئيس الجمهورية، مع الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، وذلك على هامش مشاركته في القمة الاستثنائية الثانية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، المنعقدة بالعاصمة الأوغندية كمبالا.
تنفيذ مشروعات تنموية تحقق المصالح المشتركة
وأشاد بالجهود الأوغندية خلال رئاسة العملية التشاورية لمبادرة حوض النيل والخطوات المتخذة التي أقرها المجلس الوزاري للمبادرة لاستعادة الشمولية والتوافق وتنفيذ مشروعات تنموية تحقق المصالح المشتركة وفقًا للقانون الدولي للحفاظ على مصالح جميع دول حوض النيل.
– أولى الرئيس السيسي اهتمامًا خاصًا بإعادة بناء العلاقات المصرية مع دول حوض النيل انطلاقًا من قناعته بأن أمن مصر المائي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتعزيز التعاون والتنمية المشتركة مع دول المنابع وليس فقط بإدارة الملفات السياسية.
العلاقات المصرية الأفريقية
– قاد الرئيس السيسي سياسة خارجية نشطة تعتمد على الشراكات الاقتصادية ودعم مشروعات البنية التحتية ونقل الخبرات المصرية، مما ساهم في استعادة الزخم للعلاقات المصرية الأفريقية وترسيخ مكانة مصر كشريك موثوق في جهود التنمية بالقارة.
– قام الرئيس السيسي بعدد من الزيارات المتبادلة واللقاءات الرئاسية مع قادة دول حوض النيل، مما أسفر عن إطلاق العديد من المبادرات والمشروعات التنموية وتوقيع اتفاقيات تعاون في مجالات الطاقة والري والزراعة والصحة والتعليم والطرق. كما زادت الاستثمارات المصرية والتبادل التجاري مع عدد من دول الحوض.
– حرصت القيادة السياسية على البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية من خلال فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري ودعم جهود التكامل الإقليمي بين دول حوض النيل.
– كما حملت زيارة السيسي الأخيرة إلى تنزانيا رسالة واضحة بأن العلاقات المصرية مع دول القارة تقوم على التنمية والشراكة واحترام المصالح المتبادلة.
– تُعد تنزانيا واحدة من أبرز النماذج التي تجسد نجاح هذا النهج بعدما تحولت العلاقات المصرية التنزانية خلال السنوات الأخيرة إلى شراكة استراتيجية متكاملة تقوم على المصالح المشتركة والتنمية المستدامة.
مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري
– أسهم مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري لتوليد الطاقة الكهرومائية الذي تنفذه شركتا المقاولون العرب والسويدي إليكتريك في ترسيخ مكانة مصر كشريك رئيسي في تنفيذ أكبر مشروع تنموي في تاريخ تنزانيا حيث يوفر آلاف الميجاوات من الكهرباء ويدعم خطط التنمية الصناعية والزراعية هناك.
– أكدت زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا عمق هذه الشراكة وتعكس حرص القيادة السياسية على البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية عبر فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري ودعم جهود التكامل الإقليمي بين دول حوض النيل.
– حملت الزيارة رسالة واضحة بأن العلاقات المصرية مع دول القارة تقوم على التنمية والشراكة واحترام المصالح المتبادلة.
– لم يقتصر التعاون المصري التنزاني على مشروع سد جوليوس نيريري بل امتد إلى مجالات التدريب وبناء القدرات والزراعة والصحة والتعليم وإدارة الموارد المائية، فضلًا عن التنسيق السياسي في القضايا الإقليمية والدولية، مما يعكس تطور العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
– عززت مصر تعاونها مع أوغندا في مجالات الري وإدارة المياه ونفذت عددًا من المشروعات التنموية وحفر الآبار وإنشاء محطات مياه الشرب. بالإضافة إلى تقديم برامج تدريبية للكوادر الأوغندية في مختلف القطاعات. كما شهدت العلاقات الاقتصادية تطورًا ملحوظًا مع زيادة نشاط الشركات المصرية بالسوق الأوغندية.
– حرصت مصر أيضًا على دعم جهود التنمية والاستقرار في جنوب السودان عبر تنفيذ مشروعات للري ومياه الشرب وإنشاء مراسي نهرية وتقديم مساعدات إنسانية وطبية بجانب التعاون في مجالات الصحة والتعليم وبناء القدرات بما يعكس التزام مصر بدعم الدولة الوليدة في مسيرة التنمية.
العلاقات المصرية مع بوروندي
– تطورت العلاقات المصرية مع بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية بشكل ملحوظ عبر تنفيذ مشروعات تنموية وتبادل الخبرات الفنية وتوسيع التعاون التجاري والاستثماري فضلاً عن دعم جهود التكامل الاقتصادي داخل تجمعات شرق أفريقيا مما فتح أسواق جديدة أمام الصادرات والشركات المصرية.
– اتجهت العلاقات المصرية الكينية نحو تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وزيادة مشاركة القطاع الخاص والتنسيق في مجالات النقل والطاقة والتحول الرقمي.
– واصلت مصر تعاونها مع السودان في العديد من الملفات الاقتصادية والتنموية رغم التحديات التي فرضتها الأوضاع الداخلية هناك.
– كذلك عززت مصر دورها داخل الاتحاد الأفريقي واستعادت الزخم للدبلوماسية المصرية بالقارة وهو ما انعكس بزيادة حجم التجارة مع الدول الأفريقية وارتفاع عدد الشركات المصرية العاملة بالقارة وتوسع نشاط الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية لتقديم المنح التدريبية والدعم الفني للدول الأفريقية.
دول حوض النيل
– أسهمت السياسة التي انتهجها الرئيس السيسي تجاه دول حوض النيل في نقل العلاقات من مرحلة إدارة الخلافات إلى مرحلة بناء المصالح المشتركة عبر التركيز على التنمية الاقتصادية وربط البنية التحتية وتشجيع الاستثمارات وتعزيز التعاون بمجالات الطاقة والمياه والأمن الغذائي.
– تؤكد زيارة تنزانيا أن مصر تواصل ترسيخ حضورها بالقارة الأفريقية عبر رؤية تقوم على الشراكة والتنمية والتكامل بما يخدم مصالح شعوب دول حوض النيل ويعزز الاستقرار الإقليمي ويؤسس لعلاقات استراتيجية ممتدة تستند إلى التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة ضمن رؤية مصر لتعزيز العمل الأفريقي المشترك وتحقيق المصالح المتبادلة.

