أكدت منظمة الصحة العالمية أن إجراء تغييرات بسيطة ومستدامة في النظام الغذائي اليومي يمكن أن يحقق فوائد صحية كبيرة على المدى الطويل. وأشارت إلى أن تحسين جودة الطعام لا يقل أهمية عن كمية الطعام التي يتناولها الإنسان، خاصة فيما يتعلق بالدهون الغذائية ودورها في الحفاظ على صحة الجسم.

الدهون الصحية عنصر أساسي في النظام الغذائي المتوازن

أوضحت منظمة الصحة العالمية في منشور توعوي أن الدهون الصحية تُعتبر عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي المتوازن، حيث تلعب دورًا مهمًا في بناء الخلايا والحفاظ على وظائفها الطبيعية. كما تساهم هذه الدهون في امتصاص بعض الفيتامينات الضرورية وتوفير الطاقة اللازمة للجسم.

وأشارت المنظمة إلى أن البالغين ينبغي أن يحصلوا على ما بين 15% و30% من إجمالي الطاقة اليومية من مصادر الدهون الصحية، ضمن نظام غذائي متوازن ومتنوع.

ولفتت المنظمة إلى أهمية تقليل استهلاك الدهون غير الصحية، خاصة الدهون المشبعة والمتحولة، واستبدالها بالدهون الصحية الموجودة في الأسماك والمكسرات والبذور والزيوت النباتية. هذا التغيير يمكن أن ينعكس بشكل إيجابي على الصحة العامة.

كما يساعد هذا التحول الغذائي في خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة وعدد من الأمراض المزمنة المرتبطة بنمط الحياة.

وأكدت المنظمة أن الالتزام بالنسبة الموصى بها من الدهون يساهم في تحسين مؤشرات الصحة البدنية، حيث يساعد على خفض وزن الجسم وتقليل مؤشر كتلة الجسم وخفض محيط الخصر، فضلًا عن تقليل نسبة الدهون المتراكمة في الجسم.

وشددت على أن هذه المؤشرات تُعد عوامل مهمة في تقييم مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

تبني عادات غذائية صحية دون الحاجة لتغييرات جذرية

وأبرزت منظمة الصحة العالمية أن تبني عادات غذائية صحية لا يتطلب تغييرات جذرية أو أنظمة غذائية قاسية. بل يمكن تحقيق نتائج ملموسة من خلال خطوات بسيطة مثل اختيار الأطعمة الطبيعية والحد من الأطعمة المصنعة والاعتماد على الدهون الصحية ضمن الاحتياجات اليومية الموصى بها.

وأكدت أن التغذية السليمة تمثل أحد أهم ركائز الوقاية وتعزيز الصحة، وأن القرارات الغذائية اليومية الصغيرة قد تصنع فارقًا كبيرًا في جودة الحياة والصحة العامة على المدى البعيد.