أكد اللواء عادل العمدة، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية والخبير الاستراتيجي، أن توجه إسرائيل نحو التصعيد في الضفة الغربية يشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تدرس أو تستعد لرفع مستوى العمليات العسكرية والأمنية هناك، بدلاً من الاكتفاء بالعمليات المحدودة التي تُنفذ بشكل شبه يومي. وإذا صحت التقديرات التي أوردها موقع “واللا”، فإن تأجيل العملية الواسعة إلى ما بعد زيارة بنيامين نتنياهو لواشنطن قد يدل على رغبة في التنسيق السياسي مع الولايات المتحدة قبل اتخاذ خطوة كبيرة.
توسيع انتشار قوات الجيش داخل مدن ومخيمات الضفة الغربية
وأضاف في تصريح له لموقع “فيتو”، أن التصعيد قد يتضمن عدة إجراءات، منها توسيع انتشار قوات الجيش داخل مدن ومخيمات الضفة الغربية، وتنفيذ عمليات عسكرية أوسع وأطول زمنًا خاصة في شمال الضفة مثل جنين وطولكرم ونابلس. كما يتوقع زيادة الاعتقالات والاقتحامات الليلية، وتشديد القيود على الحركة وإغلاق بعض المناطق أو فرض حواجز إضافية. فضلاً عن تكثيف الإجراءات ضد الفصائل المسلحة مع احتمال اتساع نطاق الاشتباكات.
محاولة نقل مركز الضغط العسكري من جبهة إلى أخرى
وواصل حديثه قائلاً: قد تتجه إسرائيل نحو هذا التصعيد بسبب عدة عوامل محتملة، منها سعي الحكومة الإسرائيلية لمنع تصاعد العمليات المسلحة في الضفة ورغبة بعض أطراف الائتلاف الحاكم في فرض مزيد من السيطرة الأمنية على المنطقة. كما تسعى لنقل مركز الضغط العسكري من جبهة إلى أخرى إذا رأت المؤسسة الأمنية أن ذلك يخدم أهدافها.
ارتفاع مستوى المواجهات بين القوات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية
وقال: أما النتائج المتوقعة إذا حدث تصعيد واسع، فمن المرجح أن يؤدي إلى ارتفاع مستوى المواجهات بين القوات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية وزيادة الضغوط الإنسانية والأمنية في الضفة الغربية. بالإضافة إلى تصاعد التوتر الإقليمي خاصة إذا امتد تأثيره إلى القدس أو دفع أطرافًا أخرى للتدخل، مما سيؤدي إلى ضغوط دبلوماسية متزايدة على إسرائيل من بعض الدول والمنظمات الدولية.
وتابع: في المقابل، يبقى تنفيذ عملية واسعة مرتبطًا بحسابات سياسية وعسكرية متعددة منها موقف الولايات المتحدة وتقدير المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لتكلفة العملية واحتمال توسعها إلى جبهات أخرى. لذلك فإن الحديث حتى الآن يعكس اتجاهًا أو تقديرات أكثر من كونه قرارًا نهائيًا معلنًا.

