أثارت نتيجة الثانوية العامة للطلاب الممتحنين بإحدى لجان محافظة الشرقية، المعروفة إعلاميًا بـ”لجنة فاقوس”، حالة من الجدل بعد حصول جميع الطلاب على 100% من الدرجات، مما دفع أشرف سليمان، عضو مجلس النواب، إلى المطالبة بفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات هذه النتيجة.
وأعرب النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل أول لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، عن بالغ استيائه مما أثير بشأن النتائج الاستثنائية للجنة فاقوس. وأكد أن الأمر، إذا صحت الوقائع المتداولة، يمثل جرس إنذار خطير يستوجب تحركًا عاجلًا من وزارة التربية والتعليم.
وشدد النائب على أن أي منظومة تعليمية لا تقوم على النزاهة والعدالة لن تحقق أهدافها مهما بلغت الاستثمارات المخصصة لها. وأوضح أن الحفاظ على هيبة الثانوية العامة لا يقل أهمية عن تطوير المناهج أو إنشاء المدارس، إذ إن العدالة هي أساس الثقة في التعليم.
وتساءل النائب: “كيف تتكرر كل عام وقائع مثيرة للجدل حول الغش أو نتائج غير معتادة بينما تعلن الوزارة في كل مرة أن منظومة التأمين أصبحت أكثر إحكامًا؟ وأين نتائج تقييم هذه المنظومة؟ ومن يحاسب المقصرين إذا ثبت وجود تقصير؟”.
وطالب النائب وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع الجهات المختصة لفتح تحقيق عاجل وشفاف في كل ما أثير بشأن لجنة فاقوس وإعلان نتائجه للرأي العام دون تأخير. كما دعا إلى محاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه، أيًا كان موقعه، إذا كشفت التحقيقات عن مخالفات.
كما أعلن تقدمه بطلب إحاطة عاجل لمجلس النواب لمناقشة الإخفاقات المتكررة في تأمين امتحانات الثانوية العامة ومراجعة منظومة الامتحانات بالكامل لضمان استعادة ثقة المواطنين وصون حقوق الطلاب المجتهدين والحفاظ على هيبة الدولة ومصداقية شهادة الثانوية العامة.
واختتم النائب بيانه بالقول: “إذا كنا نتحدث عن بناء الجمهورية الجديدة، فلا يمكن أن نقبل بأي ممارسات أو أوجه قصور تهدر مبدأ تكافؤ الفرص. فالتعليم هو أساس بناء الدولة وهيبة امتحانات الثانوية العامة جزء لا يتجزأ من هيبة الدولة نفسها. وأي تقصير في هذا الملف يجب أن يقابل بالمحاسبة والإصلاح الفوري”.

