وجه النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، سؤالًا برلمانيًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التعليم العالي والبحث العلمي، والتربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ظاهرة الارتفاع المتكرر في معدلات الرسوب بين طلاب كليات الطب. وقد تم الإعلان مؤخرًا عن رسوب نحو 49% من طلاب الفرقة الأولى بكلية الطب بجامعة سوهاج، مما يثير تساؤلات جدية حول أسباب هذه الظاهرة وتداعياتها على مستقبل الطلاب ومنظومة التعليم الطبي في مصر.
معدلات رسوب مرتفعة في كليات الطب
أشار النائب إلى أن ما تشهده بعض كليات الطب من معدلات رسوب مرتفعة، خاصة بين طلاب السنة الأولى، لم يعد مجرد أمر عابر بل أصبح ظاهرة تستوجب تدخلًا عاجلًا من وزارة التعليم العالي لدراستها بشكل علمي وموضوعي والوصول إلى الأسباب الحقيقية وراءها.
ضمان نظام تعليمي وتقييمي عادل
أكد عضو مجلس النواب أن الحفاظ على المستوى الأكاديمي المتميز لخريجي كليات الطب المصرية يمثل هدفًا وطنيًا لا خلاف عليه، لكن ذلك يجب أن يتواكب مع ضمان وجود نظام تعليمي وتقييمي عادل وشفاف يتيح للطلاب فرصًا متكافئة للنجاح والتفوق.
ارتفاع نسب الرسوب في السنة الأولى
طالب الحكومة بكشف الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع نسب الرسوب في السنة الأولى بكليات الطب، وما إذا كانت وزارة التعليم العالي تمتلك إحصاءات دقيقة عن معدلات النجاح والرسوب في جميع كليات الطب خلال السنوات الخمس الماضية.
مراجعة شاملة لأساليب التدريس
وشدد على أهمية مراجعة شاملة لأساليب التدريس ونظم الامتحانات والتقييم المعمول بها داخل كليات الطب ومدى توافقها مع المعايير الأكاديمية الحديثة. كما تساءل النائب عن حجم الفجوة بين مخرجات التعليم قبل الجامعي ومتطلبات الدراسة بكليات الطب، وما هي خطط الوزارة لسد هذه الفجوة وتأهيل الطلاب قبل التحاقهم بالكليات الطبية.
وطالب بتوضيح أوجه الدعم الأكاديمي والنفسي والإرشادي التي تقدمها الجامعات لطلاب السنة الأولى، خاصة المتعثرين دراسيًا للحد من ظاهرة الرسوب الجماعي. واستفسر عن ما إذا كانت الوزارة تعتزم وضع استراتيجية وطنية موحدة للحد من ارتفاع معدلات الرسوب بكليات الطب بما يحقق التوازن بين الحفاظ على جودة التعليم الطبي وحماية مستقبل الطلاب.
أسباب ارتفاع نسب الرسوب
طالب النائب بإعداد تقرير مفصل يتضمن أسباب ارتفاع نسب الرسوب في كليات الطب والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمعالجة هذه الظاهرة. مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي في بناء الطبيب المصري يبدأ من توفير بيئة تعليمية عادلة ومتطورة قادرة على اكتشاف الموهوبين ودعم المتعثرين.
تطوير قطاع التعليم العالي
قال: “حققت الدولة المصرية إنجازات كبيرة في تطوير قطاع التعليم العالي، والمرحلة المقبلة تتطلب التعامل بحسم وشفافية مع أي ظواهر قد تؤثر على جودة العملية التعليمية أو تثير القلق بين الطلاب وأسرهم، خاصة في الكليات ذات الطبيعة الخاصة وفي مقدمتها كليات الطب”.

