تحولت حصة تدريب عادية إلى مأساة هزت أهالي البدرشين، بعدما لفظ الطفل رحيم يوسف يحيى، 7 سنوات، أنفاسه الأخيرة داخل حمام سباحة نادي بالبدرشين. وبدأت رحلة التحقيقات في ظل اتهامات بالإهمال، انتهت بحبس مدرب السباحة ومساعده وصاحبة الحمام، بينما تواصل النيابة العامة استكمال التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة.

تفاصيل جديدة حول وفاة الطفل رحيم داخل حمام سباحة نادي البدرشين

وجهت جهات التحقيق المختصة تهمة الضرب المفضي إلى الموت إلى مدرب السباحة ومساعده، بالإضافة إلى صاحبة حمام السباحة.

وأصدرت النيابة عدة قرارات تشمل التحفظ على كاميرات المراقبة داخل النادي والاستماع إلى أقوال مسؤولي التدريب. كما قررت إعادة توقيع الكشف الطبي على جثمان الطفل للوقوف على سبب الوفاة.

أكد تقرير مفتش الصحة الذي تم إعداده تنفيذا لقرار النيابة عدم وجود أي إصابات ظاهرية بجثمان الطفل، موضحًا أن سبب الوفاة هو الغرق “إسفكسيا الغرق”، مع عدم وجود شبهة جنائية من الناحية الطبية، ما لم تكشف تحريات النيابة عن خلاف ذلك، ليتم التصريح بدفن الجثمان عقب انتهاء الإجراءات القانونية.

في تطور لاحق، قررت النيابة حبس مدرب السباحة ومساعده وصاحبة حمام السباحة بنادي البدرشين لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة الإهمال الذي أدى إلى وفاة الطفل.

روى والد الطفل تفاصيل اللحظات الأخيرة، مؤكدًا أن نجله كان يتلقى تدريبًا على السباحة تحت إشراف مدرب يبلغ من العمر 18 عامًا. وأثناء التدريب أخطأ الطفل في أحد التمارين، فقامت المدرب بمعاقبته بإغراق رأسه داخل المياه مرتين لمدة تراوحت بين 7 و8 ثواني.

قال الأب إنه كان يجلس في المدرجات وعندما شاهد ما يحدث نادى على المدرب مستفسرًا عما يفعله، إلا أن الأخير رد عليه قائلاً: “أنا عارف أنا بعمل إيه كويس”. قبل أن يلاحظ الأب أن نجله بدأ يفقد الوعي داخل المياه.

وأضاف أنه عند إخراج الطفل من حمام السباحة فوجئ بعدم وجود تجهيزات للإسعافات الأولية أو فريق طبي قادر على التعامل مع الحالة. مشيرًا إلى أن المدرب وأحد الأشخاص حاولا إسعافه ثم طلبا نقله إلى المستشفى بعد فشل محاولات إنقاذه.

وأوضح أنه تم نقل الطفل أولاً إلى مستشفى خاصة، ثم جرى استدعاء سيارة إسعاف بعد تدهور حالته قبل نقله إلى مستشفى البدرشين حيث تبين وفاته.

أثارت الواقعة حالة من الغضب بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين طالبوا بتكثيف حملات التفتيش على حمامات السباحة ومراكز الشباب في جميع محافظات مصر وبصفة خاصة في مناطق جنوب الجيزة للتأكد من توافر اشتراطات الأمن والسلامة ووجود منقذين مؤهلين وصلاحية معدات الإنقاذ والإسعافات الأولية حفاظًا على أرواح الأطفال.