أكد زعيم حزب “تحالف اتحاد الرومانيين”، جورج سيميون، أن جميع القرارات التي اتخذها قادة الاتحاد الأوروبي على مدار العشرين عامًا الماضية قد أدت إلى تدمير الإمكانات الاقتصادية لأوروبا.

وأضاف سيميون في مقابلة مع النسخة الأوروبية من صحيفة “بوليتيكو”: “ما يسعون إلى تحقيقه في بروكسل هو تدمير أوروبا. لقد دمرت جميع التدابير المتخذة خلال السنوات الخمس عشرة أو العشرين الماضية الاقتصاد الأوروبي. نحن نسير في الاتجاه الخاطئ”.

وجاءت تصريحات زعيم المعارضة الرومانية بعد يوم واحد من إعلان وزارة الخارجية الرومانية عن نيتها طرد دبلوماسي روسي، وذلك بعد إسقاط القوات الجوية الرومانية ثلاث طائرات مسيرة في مجالها الجوي على مدار ثلاثة أيام، حيث أكدت بوخارست أن هذه الطائرات روسية.

ووفقًا للبيان، استدعى وزير الخارجية السفير الروسي فلاديمير ليباييف على خلفية “الانتهاكات المتكررة للمجال الجوي الروماني بين 24 و26 يوليو 2026، حين أسقط الجيش الروماني ثلاث طائرات مسيرة دخلت الأراضي الوطنية دون إذن”.

وسلم الجانب الروماني “احتجاجًا شديد اللهجة” إلى رئيس البعثة الدبلوماسية الروسية، كما تسلّم الأخير مذكرة شفهية تطالب بمغادرة أحد الدبلوماسيين الروس البلاد في غضون خمسة أيام. وعلاوة على ذلك، استدعت رومانيا سفيرها من موسكو إلى بوخارست لإجراء مشاورات، بحسب وكالة “تاس” الروسية.

حرب جليدية بين موسكو والغرب

وفي تصريحات سابقة، أكد رئيس لجنة سياسة المعلومات في مجلس الاتحاد الروسي، أليكسي بوشكوف، أن روسيا دخلت مرحلة جديدة من المواجهة مع أوروبا، واصفًا إياها بـ”الحرب الجليدية”. وأشار إلى أن العلاقات الحالية مع الغرب أصبحت أسوأ مما كانت عليه خلال الحرب الباردة.

وقال بوشكوف في تصريحات نقلتها وكالة “تاس”: إن الصراع مع أوروبا سيكون طويل الأمد، مضيفًا أن “الحرب الباردة الثانية” تختلف عن سابقتها بغياب قنوات التواصل والحوار السياسي التي كانت قائمة آنذاك وأسهمت في إبرام اتفاقيات دولية والحفاظ على قدر من التعاون رغم الأزمات.

نهج أوروبي متشدد

وأوضح المسؤول الروسي أن الحرب الباردة الأولى شهدت أزمات كبرى مثل أزمة الصواريخ الكوبية وحرب فيتنام وتوترات الشرق الأوسط، إلا أنها ترافقت مع إدراك متبادل لأهمية التعاون في ملفات الأمن والاستقرار، وهو ما يراه غائبًا حاليًا.

وانتقد بوشكوف النخب السياسية الأوروبية معتبرًا أنها تتبنى نهجًا أيديولوجيًا متشددًا وتنظر إلى العالم من منظور مصالحها الخاصة. وأضاف أن القيادات الحالية في الغرب “تفتقر إلى المعرفة بالتاريخ ولا تكترث بتداعيات سياساتها”.

وأشار إلى أنه لن تكون هناك إمكانية لاستعادة العلاقات الروسية الأوروبية إلا إذا حدث تغيير في النخب الحاكمة داخل أوروبا.

انتقاد روسي لمناورات تحالف الراغبين

وفي مقابلة سابقة، انتقد السفير الروسي لدى المملكة المتحدة أندريه كيلين تحركات تحالف الراغبين في بولندا واعتبرها “استعراض رمزي”.

وقال كيلين: “لا أعتقد أن التجمع العسكري المرتقب في بولندا سيتحول إلى أي شيء واسع النطاق. فخصومنا يحتاجون حاليًا إلى نوع من العمل الرمزي لإظهار عزمهم ووحدتهم في مواجهة ما يسمى بـ”التهديد الروسي”.

وبحسب وكالة “تاس”، فقد أكد السفير الروسي لدى المملكة المتحدة أن “نشر القوات الأجنبية والقواعد العسكرية على الأراضي الأوكرانية أمر غير مقبول بتاتا”.

وجاءت تلك التصريحات ردًا على ما أعلنه رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك بأن مناورات “تحالف الراغبين” الأولى ستجرى في بولندا في سبتمبر 2026 وستشارك فيها القوات الفرنسية والبريطانية للتدريب على إجراءات اتخاذ القرار وسيناريوهات نشر القوات.