أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الساعات الماضية اتصالًا هاتفيًا مع بيدرو سانشيز، رئيس وزراء مملكة إسبانيا.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئيس الوزراء الإسباني استهل الاتصال بالإعراب عن إدانة بلاده للحادث الذي تعرضت له سفينتان في ميناء دمياط يوم 29 يوليو 2026 نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة، مؤكدًا تضامن إسبانيا حكومةً وشعبًا مع مصر في هذا الظرف.

وقد أوضح الرئيس أن الجهات المعنية تباشر التحقيقات للوقوف على تفاصيل وملابسات الحادث، مشيرًا إلى خطورة التصعيد الذي تشهده المنطقة، ومؤكدًا ضرورة تكاتف مصر وإسبانيا وأوروبا والمجتمع الدولي لوقف هذا التصعيد.

وأعرب بيدرو سانشيز عن تقديره البالغ لمبادرة الرئيس بالاتصال لنقل رسالة الدعم المصري خلال هذا الظرف الدقيق، مؤكدًا عمق العلاقات الثنائية التاريخية بين مصر وإسبانيا على المستويين الرسمي والشعبي. كما أعرب عن تطلعه لمواصلة العمل من أجل تعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية.

تطور العلاقات المصرية الإسبانية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية

– شهدت العلاقات المصرية الإسبانية تطورًا كبيرًا حيث وصلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2025 إلى إسبانيا ولقائه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.

– جاء الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء الإسباني ليؤكد استمرار تطور العلاقات في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات وأزمات متلاحقة.

تطورات الأوضاع الإقليمية

– تناول الاتصال تطورات الأوضاع الإقليمية إلى جانب تعزيز التعاون بين البلدين.

– أكد بيدرو سانشيز تضامن إسبانيا الكامل مع مصر عقب الهجوم الذي استهدف سفينتين في ميناء دمياط يوم 29 يوليو.

– شدد الرئيس السيسي على أهمية تكاتف مصر وإسبانيا والدول الأوروبية والمجتمع الدولي من أجل وقف التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار.

– تطورت العلاقات بين القاهرة ومدريد لتشمل التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأمن منطقة الشرق الأوسط.

– خلال الاتصال، أعرب سانشيز عن تقديره للجهود المصرية الرامية إلى استعادة الاستقرار، مؤكدًا أهمية الحلول السياسية والتسويات السلمية للنزاعات وضرورة قيام الأمم المتحدة بدورها في وقف الحرب والتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.

مذكرات التفاهم في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري

– تم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي والفني والبنية التحتية والنقل والسياحة والهجرة الدائرية، فضلًا عن إعلان مشترك بشأن القضايا الإقليمية بما يعكس رغبة مشتركة في تحويل العلاقات السياسية المتميزة إلى مشروعات وشراكات عملية.

– أكد الرئيس السيسي خلال لقائه ممثلي كبرى الشركات الإسبانية في مدريد أن المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية تحظى بأولوية كبيرة في العلاقات بين البلدين مشيرًا إلى الاتفاق على إقامة حوار اقتصادي مشترك يستهدف زيادة الاستثمارات الإسبانية في مصر ورفع مستوى التبادل التجاري.

– تم إنشاء إطار مؤسسي للحوار الاقتصادي بين البلدين، مما يعزز التواصل بين الحكومتين وقطاعي الأعمال ويدعم فرص توسيع وتنويع التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي. شهد عام 2025 تطوراً ملحوظاً مع الزيارة الرسمية الأولى للعاهل الإسباني الملك فيليب السادس والملكة ليتيزيا إلى مصر بدعوة من الرئيس السيسي.

تحالف التنمية المستدامة

– تم توقيع تحالف التنمية المستدامة بين مصر وإسبانيا 2025-2030 الذي يستهدف دعم التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز الخدمات العامة ومواجهة التغيرات المناخية وتحسين إدارة المياه ودعم المساواة وتمكين المرأة، مما يعكس انتقال التعاون بين البلدين إلى مجالات تنموية أكثر اتساعًا.

القضية الفلسطينية

– تتوافق البلدان في عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وضرورة إقامة الدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين ورفض تهجير الفلسطينيين ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

تضامن مصر الكامل مع إسبانيا

– كشف اتصال الرئيس السيسي وبيدرو سانشيز عن عمق البعد الإنساني والسياسي في العلاقات بين البلدين حيث أعرب الرئيس السيسي عن تضامن مصر الكامل مع إسبانيا جراء الحرائق التي شهدتها بعض المناطق الإسبانية مقدمًا التعازي للضحايا ومتمنيًا الشفاء للمصابين. كما أكد استعداد مصر لتقديم كل أوجه الدعم الممكنة.