يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، ميكائيل راندريانيرينا، رئيس جمهورية مدغشقر، في زيارة ثنائية رسمية هي الأولى من نوعها إلى مصر. ومن المقرر أن يعقد الرئيسان مباحثات تستهدف تطوير العلاقات الثنائية في مجالات السياسة والتجارة والاستثمار، بالإضافة إلى بحث تطورات عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

تتميز العلاقات بين مصر ومدغشقر بمتانة وروابط تاريخية راسخة، وتشهد تطورًا مستمرًا في مختلف المجالات بفضل التنسيق المستمر داخل الأطر الأفريقية المشتركة. كما تسعى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين لتعزيز التنمية والاستثمار والتبادل التجاري.

تعمل الشركات ورجال الأعمال المصريون على نقل الخبرات إلى مدغشقر والمساهمة في تنفيذ مشروعات في مجالات الطاقة والطرق والموانئ وإنشاء المدن الجديدة.

يشمل التعاون أيضًا تبادل الخبرات في مجالات الزراعة والصرف الصحي وإدارة الموارد المائية، مما يعزز الأمن الغذائي للبلدين.

تقدم مصر الدعم لمدغشقر في قطاع الرعاية الصحية من خلال برامج مكافحة فيروس سي، وتدريب الكوادر الطبية، وتطوير خدمات التشخيص عن بُعد.

كما تعقد مسؤولو الأمن في البلدين اجتماعات دورية لمناقشة سبل تعزيز التعاون الأمني والتنسيق لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية ودعم بناء القدرات الأمنية.

أكد الرئيس السيسي مؤخرًا استعداد مصر لتقديم كافة أوجه الدعم لمدغشقر في جهودها لتحقيق التنمية المستدامة، بالإضافة إلى بحث فرص التعاون المشترك في مجالات التجارة والاستثمار وتطوير البنية التحتية والزراعة والصحة والتنمية البشرية.

أعرب رئيس مدغشقر عن تقديره العميق لمسار العلاقات القائمة مع مصر، مثمنًا التعاون المثمر الممتد بين البلدين ومؤكدًا حرص بلاده على تكثيف التنسيق مع مصر في مختلف المجالات بما يعزز العلاقات الثنائية ويحقق الأهداف التنموية المشتركة.

يتوافق البلدان على أهمية تعزيز التشاور إزاء التحديات التي تواجه القارة الأفريقية، مما يسهم في دعم السلم والأمن والاستقرار والتنمية. وذلك ضمن إطار تحقيق أهداف أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 وأجندة الاتحاد الأفريقي 2063، باعتبارهما يمثلان الرؤية الاستراتيجية لتحقيق التنمية الشاملة في القارة.