أثار مقطع فيديو متداول على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” حالة واسعة من الجدل، حيث ظهرت فيه سيدة تُدعى إيمان السيد، تبلغ من العمر 22 عامًا، ومقيمة بقرية أنشاص الرمل التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، تزعم عدم العثور على جثمان طفلها حديث الولادة داخل مستشفى الزقازيق الجامعي عقب إبلاغها بوفاته. هذا الأمر دفع النيابة العامة بقسم ثان الزقازيق لفتح تحقيق عاجل لكشف حقيقة الواقعة وملابساتها.
فحص فريق البحث الجنائي لجميع الملابسات
تواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، بالتزامن مع فحص فريق من البحث الجنائي بقسم ثان الزقازيق لجميع الملابسات، بعد تداول الفيديو الذي أثار تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.
رواية الأم: الطفل كان يتلقى العلاج قبل إبلاغ الأسرة بوفاته
وقالت إيمان السيد خلال مقطع الفيديو المتداول إنها وضعت مولودها فجر الأحد الماضي، وأطلقت عليه اسم “سليم”، وكان وزنه نحو كيلو و300 جرام. الأمر الذي استدعى إيداعه بإحدى حضانات مستشفى الزقازيق الجامعي لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. غادرت هي المستشفى ظهر اليوم نفسه بعد استقرار حالتها الصحية.
وأضافت أن طفلها ظل داخل الحضانة لتلقي العلاج، وأن زوجها توجه إلى المستشفى أمس للاطمئنان عليه حيث أبلغه الفريق الطبي بأن حالة الطفل مستقرة، مع توجيهه بسرعة إنهاء إجراءات التأمين الصحي الخاصة بالمولود.
وعندما عادت للاتصال بالمستشفى عصر اليوم للاطمئنان على حالة طفلها فوجئت بإبلاغها بوفاته فجرًا وطلب الحضور لاستلام الجثمان. وأكدت أن زوجها لم يتمكن من العثور على الطفل أو الأوراق الخاصة به، مما دفعها إلى نشر مقطع الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
مصدر مسؤول يكشف نتائج الفحص المبدئي
كشف مصدر مسؤول بالمستشفى أن الفحص المبدئي أظهر وجود جثمان الطفل داخل ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى، كما تبين أن جميع الأوراق الخاصة بالحالة، بما في ذلك تذكرة الدخول والملف الطبي، موجودة وسليمة.
وأوضح المصدر أن بطاقة التعريف الخاصة بالحضانة تحمل الاسم الأول للطفل “سليم” بصورة صحيحة، إلا أنه تبين وجود خطأ في اسم الأب وتم تصحيحه مع وجود شطب على الاسم، وهو ما تسبب في إثارة قلق الأسرة واعتقادهم بوجود خطأ يتعلق بالطفل.
وأضاف أن الحضانة تضم 21 طفلًا وأن حالة الوفاة الوحيدة المسجلة خلال الفترة محل الفحص هي حالة الطفل المذكور، مؤكدًا عدم وجود أي حالات مماثلة.
مراجعة كاميرات المراقبة لكشف الحقيقة
وأشار المصدر إلى أن النيابة العامة تتابع التحقيقات بشكل مباشر وقررت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة منذ لحظة دخول الطفل إلى المستشفى حتى إعلان وفاته للوقوف على جميع التفاصيل والتأكد من سلامة الإجراءات التي اتخذت داخل المستشفى.
قرارات النيابة العامة بشأن الواقعة
أصدرت النيابة العامة عدة قرارات منها فتح تحقيق عاجل في الواقعة لكشف جميع ملابساتها وسماع أقوال الأم والأب والمسؤولين والفريق الطبي والعاملين بالمستشفى. كما كلفت فريقًا من البحث الجنائي بقسم ثان الزقازيق بفحص الواقعة وتفريغ ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المستشفى منذ دخول الطفل وحتى إعلان وفاته وفحص جميع المستندات والملفات الطبية وسجلات الحضانة وثلاجة حفظ الموتى للتأكد من سلامة الإجراءات.

