أصدر الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، قرارات بتعيين ثلاث وكيلات في كليات الآثار، والدراسات العليا للتربية، والحاسبات والذكاء الاصطناعي. تأتي هذه الخطوة ضمن توجه الجامعة لتعزيز الكفاءات الأكاديمية القادرة على تحمل المسئولية والمشاركة الفاعلة في تطوير كلياتها.
شملت القرارات تعيين الدكتورة مايسة محمد علي وكيلًا لكلية الآثار لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة أماني عبد القادر الهندي وكيلًا لكلية الدراسات العليا للتربية لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة أميرة محمد قطب نصر وكيلًا لكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي لشئون الدراسات العليا والبحوث.
أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن جامعة القاهرة تعتبر المواقع القيادية مسئوليات تنفيذية قبل أن تكون مواقع إدارية، مشددًا على أن معيار نجاح أي قيادة يتمثل فيما تضيفه للمؤسسة من تطوير حقيقي، وقدرتها على حل المشكلات وتحسين جودة الخدمات وفتح مسارات جديدة للعمل والإنجاز.
وجه رئيس الجامعة القيادات الجديدة بأن تكون احتياجات الكليات والمجتمع الأكاديمي هي نقطة البداية في تحديد الأولويات. كما أكد على أهمية التواصل المباشر مع أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والطلاب والعاملين، والعمل بروح الفريق وعدم الاكتفاء بإدارة العمل اليومي، بل تقديم مبادرات وأفكار جديدة تحقق قيمة مضافة لكل كلية.
شدد رئيس جامعة القاهرة أيضًا على ضرورة تحديد أولويات واضحة وقابلة للتنفيذ والقياس لكل قطاع ومتابعة معدلات الإنجاز بصورة دورية. وأكد أن الجامعة تسعى لترسيخ ثقافة إدارية تقوم على النتائج والأثر بدلاً من مجرد إنجاز الإجراءات.
فيما يتعلق بقطاع الدراسات العليا والبحوث، وجه رئيس الجامعة بالعمل على تيسير الإجراءات أمام الباحثين وتحسين البيئة الداعمة للبحث العلمي. كما دعا إلى تشجيع البحوث البينية والتطبيقية ذات التأثير وزيادة مشاركة الباحثين في المشروعات والشراكات العلمية بما ينعكس على جودة الإنتاج البحثي وحضوره محليًا ودوليًا.
أما في قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، فقد أكد رئيس الجامعة على ضرورة الانتقال من الأنشطة التقليدية إلى مبادرات أكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع. كما دعا إلى توظيف الخبرات العلمية والتخصصية للكليات لتقديم حلول عملية لقضايا التنمية وبناء شراكات تحقق أثرًا يمكن قياسه واستدامته.
أشار الدكتور محمد سامي عبد الصادق إلى أن جامعة القاهرة تمتلك رصيدًا كبيرًا من الكفاءات العلمية والأكاديمية. ويعتبر تجديد الدماء في مواقع المسئولية فرصة لضخ أفكار ورؤى جديدة مع الحفاظ على تراكم الخبرات واستمرارية العمل المؤسسي. وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادات تمتلك روح المبادرة والقدرة على اتخاذ القرار والعمل الجماعي وتحويل الخطط إلى إنجازات واقعية.

