صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة رقم 147 لسنة 2026.
موافقة مجلس النواب على قانون جهاز مستقبل مصر
نشرت الجريدة الرسمية القانون الذي وافق عليه مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، في منتصف شهر يوليو الجاري.
شهدت الجلسات العامة لمجلس النواب، الأسبوع قبل الماضي، برئاسة المستشار هشام بدوي، الموافقة النهائية على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تنظيم جهاز مستقبل مصر.
نقل تبعية جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة من وزارة الدفاع
يستهدف القانون نقل تبعية جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة من وزارة الدفاع، وتصفية الأوضاع القانونية والتنظيمية والتشغيلية المترتبة على ذلك. كما يهدف إلى إعادة تنظيم الجهاز كجهاز ذو طبيعة خاصة يتمتع بالمرونة الإدارية والمالية. ويتيح له ذلك استخدام وسائل أكثر تيسيرًا وأساليب أقل تعقيدًا لتحقيق الأغراض والأهداف المنوطة به بفاعلية، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وفق نهج يوازن بين دعم التنافسية وتعزيز الحوكمة والشفافية والإفصاح وبين الحفاظ على الأمن القومي للدولة. ويعكس هذا الدور كمحرك ومحفز للتنمية المستدامة كشريك فعال فيها.
مناقشة مشروع قانون جهاز مستقبل مصر أمام مجلس النواب
تتضمن أبرز الأهداف التي يسعى جهاز مستقبل مصر لتحقيقها ما يلي:.
- التوسع في مجال الزراعة من خلال استصلاح ملايين الأفدنة من الأراضي لسد الفجوة الغذائية وتقليل الاستيراد، خاصة في السلع الاستراتيجية.
- إقامة مجتمعات عمرانية جديدة وصناعية متكاملة تدير مخلفات الطاقة، بالإضافة إلى إنشاء مناطق لوجستية.
- فتح المجال أمام المستثمرين المحليين والأجانب والشركات الوطنية لإدارة وتشغيل الأراضي والمصانع مما يدعم مناخ الاستثمار ويوفر آلاف فرص العمل للشباب.
إحلال المنتجات المحلية بدلًا من المستوردة وتصدير الفائض للخارج
- توفير العملة الأجنبية عبر إحلال المنتجات المحلية بدلًا من المستوردة وتصدير الفائض للخارج.
- وضع إطار قانوني وتنظيمي جديد يتماشى مع حجم التوسعات الاستثمارية والخدمية الكبيرة التي يديرها الجهاز، وتحديد آليات حوكمته بشكل أكثر مؤسسية.
- ترسيخ مفهوم الأمن القومي الشامل عبر مشروعات الاستصلاح الزراعي والإنتاج الحيواني والتصنيع الزراعي بما يحقق الأمن الغذائي والمائي والطاقي.
- الإسهام الفاعل والمباشر في سد الفجوة الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية وتوفير مصادر مائية وبدائل طاقية متجددة تدعم خطط الدولة التوسعية.
- المشاركة النشطة في تنمية الاقتصاد القومي وتعزيز مكانته إقليميًّا ودوليًّا وفقًا للأولويات القومية ومستهدفات خطة التنمية المستدامة.
- خلق مجتمعات عمرانية وتنموية جديدة متكاملة ومستدامة قادرة على استيعاب الزيادة السكانية وجذب فرص العمل للشباب وتوطين التكنولوجيا الحديثة في مختلف الأنشطة الاقتصادية وخاصة الزراعة والري.
الملامـح الأساسيـة لمشـروع قانـون جهاز مستقبل مصر
يتكون مشروع القانون من 13 مادة إصدار بخلاف مادة النشر، بالإضافة إلى 81 مادة موضوعية موزعة على بابين يتضمن كل منهما أربعة فصول. وانتهت اللجنة في تقريرها إلى أن مشروع قانون جهاز مستقبل مصر يتوافق مع أحكام الدستور، خاصة المادتين 27 و28 منه. حيث أكدت المادة 27 أن النظام الاقتصادي يهدف إلى تحقيق الرخاء عبر التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية بما يكفل رفع معدل النمو الحقيقي للاقتصاد القومي وزيادة مستوى المعيشة وخلق فرص العمل وتقليل معدلات البطالة والقضاء على الفقر. كما ينص النظام الاقتصادي على الالتزام بمعايير الشفافية والحوكمة ودعم التنافسية وتشجيع الاستثمار والنمو المتوازن جغرافيًا وقطاعيًا وبيئيًا ومنع الممارسات الاحتكارية.
وأوضح التقرير أن المادة 28 من الدستور تتضمن أن الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية والخدمية والمعلوماتية تعد مقومات أساسية للاقتصاد الوطني، وتلتزم الدولة بحمايتها وزيادة تنافسيتها وتوفير المناخ الجاذب للاستثمار والعمل على زيادة الإنتاج وتشجيع التصدير وتنظيم الاستيراد.
الاستقلال الإداري والمالي والفني لجهاز مستقبل مصر
أشار التقرير إلى أنه نظرًا للدور الفاعل للجهاز وإسهاماته الملموسة في تعظيم العوائد الاقتصادية للدولة وتلبية الاحتياجات التنموية المتزايدة وجذب الشراكات الناجحة مع القطاع الخاص وتحقيق مستويات متقدمة من التكامل بين الإنتاج الزراعي والتصنيع الغذائي والتخزين والتعبئة، فإن مشروع القانون يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل المؤسسي يرتكز على الاستقلال الإداري والمالي والفني بما يمنح الجهاز مرونة أكبر في إدارة المشروعات الاستراتيجية وتعزيز كفاءة الأداء. ويؤسس لمنظومة أكثر تطورًا في الإدارة والرقابة والشفافية بما يعزز كفاءة الأداء ويرسخ ثقة المستثمرين ويواكب أفضل الممارسات المؤسسية.
كما أشار تقرير اللجنة المشتركة إلى أن مشروع القانون يمثل محطة جديدة في مسيرة تطوير جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة مما يعزز مكانته كأحد الأذرع التنموية للدولة ويدعم بناء اقتصاد أكثر مرونة وانفتاحًا على الاستثمار تحقيقًا لمستهدفات التنمية وتطلعات الشعب المصري.

