ردّت السلطات التونسية على الأنباء التي تم تداولها مؤخرًا حول وفاة رئيس حركة “النهضة” راشد الغنوشي في سجن “المرناقية” بالعاصمة تونس.

وانتشرت شائعات حول وفاة الغنوشي بسبب عدم قدرته على تحمل درجات الحرارة المرتفعة داخل السجن، وذلك في ظل منع عائلته من زيارته لأسباب غير معروفة.

وأكدت “الهيئة العامة للسجون والإصلاح” أنه نظرًا للظروف المناخية الاستثنائية المتمثلة في ارتفاع درجات الحرارة، فقد اتخذت جميع الإجراءات اللازمة داخل الوحدات السجنية لضمان ظروف الإقامة والرعاية الصحية المناسبة.

وفي بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، نفت الهيئة ما يتم تداوله بشأن تدهور الحالة الصحية لبعض المساجين وحرمان ذويهم ومحاميهم من زيارتهم. وأوضحت أن “جميع المودعين يحظون برعاية صحية وفق التراتيب المعمول بها، حيث يؤمن الإطار الطبي وشبه الطبي الرعاية اللازمة، ويتم توجيههم إلى أقسام الاستعجالي بالمؤسسات الاستشفائية عند الاقتضاء. كما أن الزيارات تتم وفق الإجراءات القانونية المتبعة”.

وقد أثارت شائعة وفاة الغنوشي جدلاً واسعًا في تونس، وسط تقارير تؤكد صحة المعلومات المتداولة، بالإضافة إلى تصريحات إعلامية وبيانات حزبية صدرت في الساعات الأخيرة.

وفي وقت سابق، نشرت ابنة الغنوشي مقطع فيديو عبر حسابها على منصة “إكس” أكدت فيه أنها لا تملك أي معلومات عن والدها، مشيرة إلى أن السلطات تتكتم على وضعه الصحي.

كما ذكرت سمية الغنوشي أنها لم تتمكن من التواصل مع والدها منذ أكثر من أسبوع، مؤكدة أن العائلة لم تتلقَ أي معلومات أو تفاصيل بشأن حالته الصحية أو مكان وجوده، رغم محاولات المحامين وأفراد الأسرة لزيارته.

من جانبه، نفى القيادي بحركة النهضة بلقاسم حسن، في اتصال سابق مع الجزيرة، الشائعات حول وفاة الغنوشي، موضحًا أن الأخير تعرض لمضاعفات صحية ولكن دون أن يكون في حالة حرجة أو خطيرة كما زعمت بعض التقارير.