شهدت قرية بطينة التابعة لمركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية انعقاد جلسة صلح عرفية أنهت النزاع القائم بين أسرة الزوجة “حبيبة”، التي تعرضت لاعتداء شهير من قبل حماتها وأسرة زوجها، وذلك بحضور كبار وعقلاء القرية ورموزها، وفي مقدمتهم عمدة القرية.

ونجحت اللجنة العرفية في توقيع اتفاق شامل يضمن حقوق الطرفين وينهي الخلافات بشكل نهائي، حيث تم الاتفاق على عودة “حبيبة” إلى بيت الزوجية لتأكيد حسن النوايا ورغبة الطرفين في الاستقرار.

تعويض مالي.

تم إقرار تعويض مالي للزوجة بقيمة 200 ألف جنيه كتعويض للأضرار النفسية والمعنوية التي لحقت بها جراء الواقعة.

من جانبهم، شدد كبار قرية بطينة والمشاركون في الجلسة على ضرورة التزام الطرفين بضبط النفس ووقف أي ظهور إعلامي أو الإدلاء بتصريحات عبر منصات التواصل الاجتماعي، حماية لخصوصية الأسرة وضمانًا لعدم إشعال الفتنة مجددًا.

تفاصيل الاعتداء: “حبيبة” تروي ليلة الرعب

لم أتخيل يومًا أن تتحول حياتي الزوجية إلى كابوس يُعرض على الملأ في الشارع، وأن أكون بطلة لمقطع فيديو يتعرض فيه جسدي للضرب والسحل. بهذه الكلمات الممزوجة بالأسى والحسرة بدأت “حبيبة”، ابنة قرية بطينة بمحافظة الغربية، تروي تفاصيل الاعتداء الذي تعرضت له على يد أسرة زوجها.

تقول حبيبة: تزوجت منذ عامين وكانت حياتي مع زوجي هادئة ومستقرة، لكن تدخلات أهله المستمرة كانت الفتيل الذي يشعل الأزمات بصفة دورية. في يوم الواقعة وجهوا إهانات بالغة لزوجي بسبب عدم ذهابه للعمل، وحينما حاولت الدفاع عنه ورفضت إلقاء اللوم عليه فوجئت بشرارة الغضب تتجه نحوي ولطمتني أمه وأسرته بالسباب والشتائم قبل أن تتطور الأمور إلى اعتداء جسدي كامل.

وتتابع الضحية بصوت يملؤه الوجع: لم تكتف حماتي بضربي داخل المنزل بل قامت بالإمساك بشعري وجرت بي بالقوة في عرض الشارع أمام أعين أهالي قرية بطينة لمسافة طويلة من بيت الزوجية حتى منزل أسرتي وسط ذهول الجميع وتدخل بعض الجيران لإنقاذي بعد أن خارت قواي من هول الصدمة.

وتستطرد حبيبة: هذه ليست المرة الأولى التي أتعرض فيها للإهانة فقد سبق لأبناء زوجي أن تعدوا عليّ بالضرب على وجهي، وحينها تدخل الكبار وتنازلت بعد تقديم الاعتذار حرصًا على بيتي، لكن هذه المرة تجاوزت كل حدود الإنسانية والكرامة.

واختتمت حبيبة حديثها مؤكدة أنها لن تتنازل هذه المرة عن حقها الأدبي والجسدي: حررت المحضر رقم 46256 لسنة 2026 جنح مركز المحلة الكبرى ضد حماي وحماتي وأنا متمسكة بالقانون حتى آخر نفس؛ لأن ما حدث لم يمس جسدي فقط بل سحق كرامتي وكرامة أهلي أمام القرية كلها. وأطالب بجدية التحقيقات ليأخذ القانون مجراه وليكونوا عبرة لمن يستقوي على النساء.