بعد ترقب الأسواق العالمية لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، أكد أيمن الزيات، الخبير الاقتصادي، أن قرار تثبيت أسعار الفائدة جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم وقوة سوق العمل الأمريكي.
وأوضح الزيات أن تثبيت أسعار الفائدة يعكس استمرار الفيدرالي في تقييم تطورات معدلات التضخم وسوق العمل والنشاط الاقتصادي قبل اتخاذ أي خطوات جديدة تتعلق بالسياسات النقدية، مشيرًا إلى أن القرار لم يحمل مفاجآت للمستثمرين، وهو ما يحد من تأثيره على الأسواق المالية خلال الفترة الحالية.
تأثير محدود على البورصة المصرية
وأضاف، في تصريحات خاصة لـ “فيتو”، أن تأثير القرار على البورصة المصرية من المتوقع أن يكون محدودًا على المدى القصير نظرًا لأن المستثمرين كانوا قد استوعبوا سيناريو تثبيت الفائدة قبل صدور القرار. وأكد أن العوامل المحلية ستظل الأكثر تأثيرًا على أداء الأسواق.
وأشار إلى أن تثبيت الفائدة الأمريكية يقلل من احتمالات خروج الاستثمارات الأجنبية من الأسواق الناشئة، لكنه شدد على أن أداء السوق المصرية سيظل مرتبطًا بالسياسة النقدية المحلية وتطورات سعر الصرف وسرعة تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية إلى جانب نتائج أعمال الشركات المدرجة.
خفض الفائدة قد يدعم الأسواق الناشئة
وأكد الزيات أن أي اتجاه من جانب الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة قد يعزز شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على أسواق الأسهم ومنها البورصة المصرية عبر جذب مزيد من الاستثمارات إلى الأسواق الناشئة.
واختتم حديثه قائلاً: “المستثمرون يواصلون متابعة بيانات التضخم وسوق العمل الأمريكي خلال الفترة المقبلة باعتبارها من أهم المؤشرات التي ستحدد توجهات السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على الأسواق العالمية.”.

