كشفت دينا عثمان، رئيس قناة النيل الدولية، عن استعداد القناة لإطلاق منصة رقمية متكاملة قريباً.
وفي تصريح خاص لـ”فيتو”، أكدت عثمان أن المنصة الرقمية الخاصة بالقناة قد تُطلق خلال الأسابيع المقبلة، بالإضافة إلى العمل على إطلاق بودكاست جديد كجزء من خطة التطوير المستمرة للمحطة.
وفي وقت سابق، أعلنت دينا عثمان عن إطلاق النسخة الجديدة من القناة، موضحة أن هذا الإنجاز يمثل تتويجًا للمرحلة الأولى من مشروع شامل لإعادة بناء القناة على أسس مؤسسية ومهنية مستدامة، مما يعيد تأكيد مكانتها كنافذة مصر الإعلامية الناطقة باللغتين الإنجليزية والفرنسية.
وقالت عثمان: “منذ اليوم الأول لم يكن هدفنا مجرد تغيير شكل الشاشة أو تحديث هويتها البصرية، بل كان الهدف هو إعادة بناء مؤسسة إعلامية تمتلك رؤية واضحة ورسالة محددة ومنظومة تشغيل مستدامة قادرة على التطور والاستمرار.”.
خطة التطوير
وأوضحت أن خطة التطوير بدأت بتقييم شامل لواقع القناة وإعادة ترتيب الأولويات، انطلاقًا من قناعة بأن استعادة مكانة Nile TV International تبدأ بالمحتوى والإنسان قبل أي مظاهر شكلية.
وأكدت أن القناة كانت بحاجة إلى إعادة تعريف هويتها ورسالتها لتستعيد دورها كقناة إخبارية دولية تقدم رؤية مصر للعالم، مع الاستفادة من القوة الناعمة المصرية عبر برامج ثقافية وسياحية وحضارية تخاطب جمهورًا دوليًا والمصريين المقيمين بالخارج، خاصة الأجيال الجديدة منهم لتعزيز ارتباطهم بوطنهم وثقافتهم.
وشددت رئيسة القناة على أن الحفاظ على اسم Nile TV International جاء تقديرًا لما يمثله من قيمة تاريخية لدى المشاهد الدولي. كما أن الهوية البصرية الجديدة تعكس روح مصر الحديثة مستلهمة ألوان العلم المصري مع الحفاظ على الشخصية التي ارتبطت بالقناة منذ انطلاقها.
وأضافت أن مشروع التطوير لم يكن مجرد تحسين للمحتوى أو تحديث للشاشة، بل استهدف بناء مؤسسة إعلامية حديثة تمتلك منظومة تشغيل واضحة ومستدامة. وفي هذا الإطار تمت إعادة تنظيم دورة العمل بالكامل ووضع هيكل تنظيمي وإداري جديد يتناسب مع طبيعة قناة إخبارية دولية مع إعادة توزيع الاختصاصات وتفعيل الإدارات بما يعزز كفاءة الأداء ويضمن سرعة اتخاذ القرار واستمرارية العمل المؤسسي بعيدًا عن الحلول المؤقتة.
وأشارت عثمان إلى أن الاستثمار في العنصر البشري كان حجر الأساس في عملية التطوير حيث تم استقطاب كوادر إعلامية جديدة وإعداد وتأهيل جيل جديد من المذيعين والمحررين بالاستفادة من الخبرات المتراكمة داخل ماسبيرو مما يعيد للقناة طابعها الشبابي الذي تميزت به منذ انطلاقها ويؤسس لجيل جديد يقودها خلال السنوات المقبلة.
وشمل ذلك تدريب عشرة مذيعين شباب بينهم تسعة مذيعين باللغة الإنجليزية ومذيعة باللغة الفرنسية أصبحوا اليوم جزءًا من الشاشة الجديدة.
بالإضافة إلى ذلك، شمل التطوير إعادة صياغة الخريطة البرامجية بالكامل ليرتفع حجم الإنتاج الأصلي من نحو ست ساعات إلى أكثر من خمسة عشر ساعة يوميًا من البرامج والنشرات والتغطيات الإخبارية بعد أن كانت غالبية ساعات البث تعتمد على الإعادات والمواد الأرشيفية.
كما تم إطلاق مجموعة جديدة من البرامج السياسية والاقتصادية والثقافية والسياحية منها البرنامج الاقتصادي “Market Insights” وبرامج للشؤون العربية والإفريقية وسلسلة أفلام وثائقية وبرامج ثقافية وسياحية تستهدف التعريف بالحضارة المصرية وإبراز المقاصد السياحية ودعم صورة مصر في الخارج عبر أدوات القوة الناعمة.
وأشارت عثمان إلى أن القناة أولت اهتمامًا خاصًا بالرسالة التنويرية حيث أطلقت برامج دينية باللغتين الإنجليزية والفرنسية تعكس قيم الإسلام الوسطي وتخاطب غير المسلمين والمسلمين على السواء مما يسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا عبر خطاب إعلامي معتدل.
وفي إطار تطوير البنية المؤسسية تم تحديث منظومة الأخبار ووضع دليل تحريري موحد للمصطلحات وتطوير آليات إعداد النشرات بما يرفع جودة المحتوى ويعزز دقة التغطية وسرعة الاستجابة للأحداث. كما تم استحداث إدارة للإعلام الرقمي والأرشفة للمرة الأولى داخل القناة لتتولى إدارة الأصول الرقمية وتأمين المحتوى وأرشفة الإنتاج وفق أحدث المعايير بما يحافظ على ذاكرة القناة ويؤسس لمرحلة جديدة من التطوير الرقمي.
وأكدت رئيسة قناة النيل الدولية أن ما تحقق خلال الفترة الماضية لم يكن ثمرة جهود فردية بل نتاج عمل جماعي شارك فيه جميع أبناء القناة من مذيعين ومحررين ومعدين ومخرجين ومهندسين وفنيين وإداريين الذين تعاملوا مع المشروع باعتباره مسؤولية وطنية ونجحوا في تحقيق نقلة نوعية عبر حسن إدارة الموارد المحدودة المتاحة وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات والإيمان بأن الكفاءة والعمل بروح الفريق هما أساس أي عملية تطوير ناجحة.
ووجهت عثمان شكرًا خاصًا للإعلامية غادة الفقي، رئيسة قطاع الأخبار مؤكدة أن دعمها المباشر ومتابعتها اليومية وثقتها في فريق العمل كانت من أهم عوامل نجاح المشروع وأسهمت في تذليل التحديات التي صاحبت مرحلة إعادة البناء.
كما أعربت عن تقديرها للكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام لدعمه استراتيجية تطوير الإعلام المصري الموجه إلى الخارج وحرصه على استعادة الدور التاريخي لماسبيرو وتعزيز حضوره الإعلامي إقليميًا ودوليًا.

