شهدت الليلة الختامية لمولد “الشيخ الفرغل سلطان الصعيد” في أسيوط أجواءً من الروحانيات والتجلي لمريدي المقام ومحبي آل البيت، حيث تفاعل الحضور من مختلف أرجاء الصعيد ومحافظات مصر مع التواشيح الدينية والمدائح النبوية التي أبدع المداح الشيخ محمد ياسين التهامي في إلقائها.
وعاش رواد المولد لحظات مليئة بالنفحات الإيمانية في رحاب العشق الإلهي، وسط حلقات الذكر والتسبيح التي أضفت طابعًا روحانيًا مهيبًا على مدينة أبو تيج، خاصة مع الإقبال الاستثنائي الذي شهده المولد اليوم.
طرقات مُغلقة وحضور أمني مكثف
شهدت شوارع وطرقات مدينة أبو تيج انسدادًا تامًا وتوقفًا كاملًا لحركة المرور في هذه الليلة الختامية؛ حيث امتلأت الميادين والمنافذ المؤدية للمسجد والضريح بالزوار والمارة من الرجال والنساء والأطفال، الذين توافدوا بكثافة تعبيرًا عن محبتهم وتعلقهم بسلطان الصعيد.
وأمام هذا الإقبال التاريخي الذي تجاوز حاجز الـ 100 ألف زائر، كثفت مديرية أمن أسيوط من تواجدها الميداني وانتشارها الأمني حول المولد وكافة الشوارع المؤدية إليه، لضمان سلامة الزوار ومنع أي مشادات أو مشاجرات أو حالات تحرش، وذلك لتأمين المولد وضمان خروج الليلة الختامية بصورة تعكس طابعها الروحاني.
15 يومًا من الاحتفالات المتواصلة
شهدت مدينة أبو تيج على مدار 15 يومًا متواصلة احتفالات حاشدة بالقطب الصوفي الشريف “أحمد الفرغل” المعروف بـ “سلطان الصعيد”؛ حيث يتوافد أبناء الطرق الصوفية والمواطنون من كافة أنحاء الجمهورية للمشاركة في هذه الذكرى السنوية العطرة.
ضريح ومسجد “سلطان الصعيد”
يُذكر أن ضريح سيدي أحمد الفرغل يقع داخل المسجد الشهير باسمه في قلب مدينة أبو تيج. ويتميز المسجد باتساعه الداخلي وحرمه الكبير الذي يستقبل المصلين بكثرة، خاصة في أيام الجمعة وفي موسم المولد الذي يمتد سنويًا من 2 يوليو وحتى 16 يوليو.
كما يتمتع المسجد بموقع متميز؛ إذ تتصدره ساحة كبيرة ومصلى خارجي، ويحده من جهة الغرب “شارع الفرغل” الذي يشهد حركة تجارية نشطة، بينما تقع من جهة الشرق ساحة انتظار ومدرسة، ولا يبعد المسجد سوى حوالي 100 متر عن شاطئ نهر النيل الخالد.

