أكد الطالب زياد ياسر صلاح جمعة أحمد، ابن مدينة الرياض بمحافظة كفر الشيخ، والحاصل على المركز السابع على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة، شعبة علمي رياضة، أن تفوقه جاء نتيجة سنوات من الاجتهاد والانضباط، بالإضافة إلى الدعم الكبير الذي تلقاه من والده بعد فقدان والدته خلال جائحة كورونا.

وأشار إلى أن وفاة والدته كانت من أصعب المحطات في حياته، إلا أن والده حرص على تعويض هذا الفقد، فكان السند والداعم الأول له، وهيأ له الأجواء المناسبة للمذاكرة، وسانده نفسيًا ومعنويًا حتى تمكن من تحقيق حلمه بالحصول على أحد المراكز الأولى على مستوى الجمهورية.

وقال زياد إن والده يعمل طبيبًا بمدينة الرياض، بينما كانت والدته، رحمها الله، طبيبة أيضًا. وأوضح أنه اختار الالتحاق بشعبة علمي رياضة عن اقتناع كامل وشغف كبير بهذا المجال، رغم أن المجال الطبي كان حاضرًا بقوة داخل أسرته.

وأضاف أن والده احترم اختياره وشجعه على السير في الطريق الذي يحبه، وكان واثقًا بقدرته على المنافسة بين أوائل الجمهورية، وهو ما تحقق بحصوله على المركز السابع.

وأوضح الطالب المتفوق أنه اعتمد طوال العام الدراسي على خطة دقيقة لتنظيم الوقت، قسمت يومه بين المذاكرة وحضور الدروس والمراجعة المستمرة، مع الحرص على عدم تأجيل أي جزء من المنهج. وأكد أن الالتزام والانضباط كانا مفتاح الوصول إلى هذا الإنجاز.

وأضاف زياد أن علاقته القوية بالله (عز وجل) كانت من أهم أسباب تفوقه. لافتًا إلى أنه حرص على أداء الصلوات في أوقاتها وحفظ القرآن الكريم والتمسك بالقيم الدينية. كما أكد أن الاجتهاد والعمل المتواصل منحه الطمأنينة والدافع للاستمرار حتى حقق هدفه.

وكشف عن تطلعاته المستقبلية مؤكدًا رغبته في الالتحاق بكلية الهندسة أو الحصول على منحة للدراسة بالجامعة الألمانية. كما يسعى لاستكمال دراسته للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه تحقيقًا لطموحه العلمي وإهداء نجاحه إلى والده الذي كان شريكًا في رحلة التفوق.

واختتم سابع الجمهورية حديثه بتوجيه رسالة إلى طلاب الثانوية العامة والمراحل التعليمية المختلفة دعاهم فيها إلى حسن استثمار الوقت والابتعاد عن الاستخدام المفرط للهاتف المحمول. مؤكدًا أنه قرر منذ بداية العام الدراسي ألا يستخدم هاتفه إلا فيما يتعلق بالعملية التعليمية مثل متابعة الدروس والتواصل مع المعلمين. واعتبر أن الابتعاد عن مصادر التشتت كان أحد أبرز أسرار تفوقه.