تشهد أعداد طلاب الثانوية العامة المتوقع التحاقهم بالجامعات خلال العام الدراسي المقبل 2026 – 2027 زيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق، خاصة بين طلاب الشعب العلمية. هذه الزيادة تعيد فتح ملف أعداد المقبولين بكليات القطاع الطبي، ومدى قدرة الجامعات على استيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الطلاب الحاصلين على مجاميع مرتفعة.

بلغ عدد طلاب علمي علوم في الثانوية العامة عام 2025 نحو 451 ألفًا و453 طالبًا وطالبة، بينما بلغ عدد طلاب علمي رياضة نحو 112 ألفًا و619 طالبًا وطالبة، وفق البيانات الرسمية لوزارة التربية والتعليم.

أما في عام 2026، ومع ارتفاع إجمالي أعداد المتقدمين لامتحانات الثانوية العامة إلى نحو 921 ألف طالب وطالبة، فمن المتوقع أن تشهد أعداد طلاب الشعب العلمية زيادة مقارنة بالعام الماضي. تشير التقديرات إلى اقتراب عدد طلاب علمي علوم من 520 إلى 540 ألف طالب وطالبة، حيث لم تعلن الوزارة عن العدد الرسمي بعد. كما قد يصل عدد طلاب علمي رياضة إلى نحو 125 إلى 135 ألف طالب وطالبة، في انتظار إعلان وزارة التربية والتعليم الأرقام التفصيلية الرسمية لكل شعبة.

تشير هذه الزيادة إلى ارتفاع أعداد الطلاب المنافسين على كليات القمة، وعلى رأسها كليات القطاع الطبي، بما في ذلك كليات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي والتمريض والعلوم.

الطب يتصدر القمة في 2025

شهد تنسيق القبول بالجامعات في العام الماضي منافسة قوية على كليات القطاع الطبي، حيث بلغ الحد الأدنى للقبول بكليات الطب البشري في تنسيق 2025 نحو 93.12%، بواقع 298 درجة من 320 درجة لطلاب النظام الحديث.

كما سجلت كليات طب الأسنان حدًا أدنى بلغ نحو 92.65%، بينما جاء الحد الأدنى للقبول بكليات العلاج الطبيعي عند نحو 92.3%. أما الحد الأدنى للقبول بكليات الصيدلة فقد بلغ نحو 91.8%.

توضح هذه المؤشرات حجم المنافسة الكبيرة بين طلاب علمي علوم، خاصة أن الفارق بين أعداد الطلاب الراغبين في الالتحاق بالكليات الطبية والطاقة الاستيعابية المتاحة يعد أحد العوامل الرئيسية التي تحدد شكل التنسيق سنويًا.

أعداد المقبولين بالقطاع الطبي

لا ترتبط زيادة أعداد طلاب الثانوية العامة بشكل مباشر بزيادة أعداد المقبولين بكليات القطاع الطبي، حيث يتم تحديد الأعداد وفقًا لدراسات وقرارات المجلس الأعلى للجامعات وبناءً على مقترحات اللجان المختصة وطلبات النقابات المهنية المعنية.

تضع هذه الجهات عددًا من العوامل عند تحديد أعداد المقبولين تشمل احتياجات سوق العمل والطاقة الاستيعابية للكليات وأعداد أعضاء هيئة التدريس والإمكانات التدريبية بالمستشفيات الجامعية. كما تسعى للحفاظ على جودة العملية التعليمية وعدم زيادة أعداد الخريجين عن الاحتياج الفعلي.

مع الزيادة المتوقعة في أعداد طلاب علمي علوم خلال عام 2026، يترقب الطلاب وأولياء الأمور قرارات المجلس الأعلى للجامعات بشأن أعداد المقبولين بكليات القطاع الطبي، خاصة مع ارتفاع عدد المتنافسين على المقاعد المتاحة بالكليات الأعلى طلبًا.

يبقى تحديد أعداد المقبولين النهائية مرتبطًا بالقرارات الرسمية التي تصدر عقب دراسة البيانات الكاملة بما يحقق التوازن بين إتاحة فرص التعليم الجامعي والحفاظ على جودة خريجي القطاع الطبي واحتياجات الدولة خلال السنوات المقبلة.

في حال شهدت شريحة الطلاب الحاصلين على مجاميع مرتفعة، خاصة بين 90% و95% في شعبة علمي علوم، ارتفاعًا في المعدل التكراري مقارنة بالعام الماضي بالتزامن مع زيادة أعداد المتقدمين للامتحانات، فإن ذلك قد يؤدي إلى زيادة أعداد المتنافسين على المقاعد المحدودة بكليات القطاع الطبي. وإذا لم تواكب أعداد المقبولين الزيادة في أعداد الطلاب فقد ينعكس ذلك على ارتفاع الحد الأدنى للقبول بكليات الطب والصيدلة والعلاج الطبيعي وفقًا لقواعد العرض والطلب التي تحكم تنسيق القبول بالجامعات.