مع اقتراب انتهاء ولاية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في نهاية عام 2026، تتجه الأنظار إلى سباق اختيار خليفته، الذي يمتد لولاية مدتها خمس سنوات، وسط تنافس بين سبعة مرشحين من أمريكا اللاتينية وإفريقيا. ويعتبر عدد من الدبلوماسيين أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي هو الأكثر حظًا للفوز بالمنصب.
1- جروسي يدخل السباق بأفضلية دبلوماسية
يمتلك الأرجنتيني رافائيل جروسي، البالغ من العمر 65 عامًا، سجلاً دبلوماسيًا بارزًا بعد قيادته الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مدى ست سنوات، حيث برز خلال هذه الفترة في ملفات دولية معقدة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني.
قاد جروسي جهود الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018 بقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ورغم انتقادات بعض المعارضين له بسبب سعيه للتوصل إلى تفاهمات مع الجمهورية الإسلامية، إلا أنه عزز حضور الوكالة دوليًا عبر تحركاته المستمرة في بؤر الأزمات.
ومن أبرز إنجازاته نجاحه في إرسال فريق من مفتشي الوكالة إلى محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا، التي تخضع لسيطرة روسيا، بعد سلسلة من الزيارات عبر خطوط المواجهة خلال الحرب الروسية الأوكرانية.
يتحدث جروسي الإنجليزية والإسبانية والفرنسية والإيطالية، وهو أب لثمانية أبناء. ويعتبره كثيرون المرشح الأقرب للفوز، بعدما حافظ لسنوات على علاقات متوازنة مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، التي يعد دعمها شرطًا أساسيًا للوصول إلى المنصب.
2- باشيليت تواجه اعتراضات رغم خبرتها
تعد التشيلية ميشيل باشيليت، البالغة 74 عامًا، واحدة من أبرز المرشحين بعد توليها رئاسة بلادها لفترتين وشغلها منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. كما أدارت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بين عامي 2010 و2013.
ورغم سحب تشيلي دعمها لترشحها في مارس الماضي بعد تحول القيادة السياسية نحو اليمين، إلا أنها واصلت السباق بدعم من البرازيل والمكسيك.
أثارت باشيليت انتقادات داخل الولايات المتحدة بسبب مواقفها المؤيدة لحق الإجهاض. كما أبدى المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتس تأييده لمخاوف بشأن ترشحها. واتهمها السناتور الجمهوري بيت ريكيتس بتخفيف لهجتها في تقرير صدر عام 2022 حول أوضاع مسلمي الويغور في الصين.
3- جرينسبان تراهن على كتابة التاريخ
تخوض الكوستاريكية ريبيكا جرينسبان، البالغة 70 عامًا، الانتخابات بشعار الدفاع عن التعددية والإصلاح. وتؤكد أنها واجهت تحديات مرتبطة بالنوع الاجتماعي وتؤمن بدور الأمم المتحدة في مجالات السلام والتنمية وحقوق الإنسان.
تشغل جرينسبان رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية وكانت نائبة لرئيس كوستاريكا. قررت الابتعاد عن مهامها حتى سبتمبر لتجنب تضارب المصالح خلال حملتها الانتخابية.
إذا تم انتخابها ستصبح أول امرأة تتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة. وأكدت أنها لا تبحث عن معاملة خاصة بل تسعى لتحقيق المساواة وتعزيز مرونة المنظمة بالتعاون مع مختلف الأطراف مع الحفاظ على قيمها الأساسية.
4- أوتونو يضع الإصلاح والذكاء الاصطناعي في أولوياته
الأوغندي أولارا أوتونو، البالغ 75 عامًا وأكبر المرشحين سناً، هو دبلوماسي ووكيل سابق للأمين العام للأمم المتحدة وقد رشحته أوغندا لهذا السباق.
يرى أوتونو أن المنظمة بحاجة إلى استكمال الإصلاحات المؤسسية وتقديم أولوية لإنهاء الصراعات الدولية الكبرى. كما تعهد بتأسيس هيئة تشرف على الأنشطة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ودعم إجراءات مواجهة تغير المناخ دون التأثير على التنمية الاقتصادية.
5- ماكي سال يدعو إلى إصلاح مجلس الأمن
يدخل الرئيس السنغالي السابق ماكي سال السباق بعد أن تولى رئاسة بلاده لمدة 12 عامًا حتى عام 2024. يضع إصلاح مجلس الأمن ضمن أولوياته داعيًا لمنح الدول النامية مقاعد دائمة داخل المجلس.
يركز سال أيضًا على دعم الدول النامية التي تعاني من أعباء الديون. كتب عبر منصة إكس أن التعددية بصيغتها الجديدة تبقى الوسيلة الأفضل لمواجهة التحديات العالمية. ورشحته بوروندي للمنصب وإذا فاز سيكون ثالث أمين عام للأمم المتحدة من القارة الإفريقية بعد بطرس بطرس غالي وكوفي عنان.
6- إسبينوسا تستند إلى خبرتها داخل المنظمة
ترشحت الإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوسا، البالغة 61 عامًا بدعم من أنتيغوا وبربودا بعدما شغلت وزارتي الخارجية والدفاع في حكومة الرئيس السابق رافائيل كوريا.
عملت مستشارة للأمم المتحدة وعدد من المنظمات غير الحكومية في ملفات التنوع البيولوجي وتغير المناخ والمساواة الاجتماعية وسياسات الشعوب الأصلية. وأكدت أن عملها سفيرة للإكوادور لدى الأمم المتحدة ورئيسة للجمعية العامة منحها خبرة واسعة بآليات المنظمة واعتبرت أن الأمم المتحدة بحاجة لاستعادة القدرة على تحديد الأولويات والانضباط في التنفيذ وتعزيز الثقة السياسية.
7- رودريجيز-بيركيت تراهن على منع الصراعات
تشغل الغيانية كارولين أليسون فريدا رودريجيز-بيركيت منصب الممثل الدائم لغيانا لدى الأمم المتحدة منذ عام 2020 وكانت أول امرأة وأول شخص من السكان الأصليين يتولى وزارة الخارجية في بلادها. كما شغلت مناصب قيادية في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.
If elected, she will become the first woman and the first person from the Caribbean to lead the United Nations, committing to making the organization more effective by focusing on conflict prevention and enhancing climate action.

