يمثل القيد في سجل المشروعات لدى جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر خطوة أساسية لأصحاب المشروعات الراغبين في الاستفادة من المزايا والتيسيرات التي أقرها القانون، مما يدعم المشروعات القائمة والجديدة ويسهم في دمجها بشكل أكثر فاعلية في الاقتصاد الرسمي. وقد حدد قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ولائحته التنفيذية القواعد والإجراءات المنظمة للقيد، بالإضافة إلى الضوابط الخاصة بإصدار شهادة رسمية تثبت القيد وتكون معتمدة لدى مختلف الجهات الحكومية.
شهادة رسمية لإثبات القيد
نص القانون واللائحة التنفيذية على أن يمنح جهاز تنمية المشروعات المشروع المقيد في السجل شهادة تفيد إتمام القيد، ويتعين على الجهات الحكومية والهيئات المعنية الاعتداد بهذه الشهادة وبالبيانات الواردة بها.
تتضمن الشهادة جميع البيانات الأساسية المتعلقة بالمشروع، مثل بيانات المشروع وتصنيفه وبيانات صاحبه، مما يتيح توحيد البيانات وتيسير تعامل المشروع مع الجهات الحكومية، فضلاً عن دعم جهود تبسيط الإجراءات وتحسين بيئة الاستثمار.
تعتبر شهادة القيد أيضاً من المتطلبات الأساسية للاستفادة من المزايا والتيسيرات المنصوص عليها في القانون ولائحته التنفيذية، كما تكون ضرورية في تعاملات المشروع مع الوزارات والهيئات والجهات المعنية.
إصدار الشهادة للمشروعات الجديدة
يصدر جهاز تنمية المشروعات شهادة القيد للمشروع الجديد مجانًا، وذلك بعد حصوله على الترخيص المؤقت أو النهائي من وحدات خدمات الجهاز.
بالنسبة للمشروعات غير الخاضعة لنظام الترخيص، يشترط للحصول على الشهادة أن يكون المشروع حاصلًا على البطاقة الضريبية والسجل التجاري.
تثبت الشهادة قيد المشروع وبياناته الأساسية، مما يجعلها مستندًا رسميًا يمكن الاستناد إليه في مختلف التعاملات الحكومية والاستفادة من الحوافز والتيسيرات التي يقررها القانون.
موقف المشروعات القائمة
أما المشروعات القائمة التي حصلت على ترخيص نهائي قبل صدور قانون تنمية المشروعات، فإنه يجوز لها طلب الحصول على شهادة القيد، حيث تمنح لها الشهادة لتكون مستندًا معتمدًا في تعاملاتها مع مختلف الوزارات والهيئات والجهات المعنية.
ترتبط الشهادة بالنسبة للمشروعات القائمة بالاستفادة من المزايا والتيسيرات المقررة بموجب القانون ولائحته التنفيذية.
مدة صلاحية شهادة القيد
حدد التنظيم مدة سريان شهادة القيد بخمس سنوات، ويلتزم صاحب المشروع بتجديدها لدى جهاز تنمية المشروعات عقب انتهاء هذه المدة، مع تحديث البيانات الخاصة بالمشروع عند حدوث أي تغيير بها.
تقيد الشهادات في سجل ورقي أو إلكتروني لدى وحدات تقديم الخدمات، بما يضمن حفظ بيانات المشروعات وإمكانية الرجوع إليها وتنظيم عملية متابعة القيد والتجديد.
ضوابط إنشاء وتشغيل سجل المشروعات
أجاز القانون لجهاز تنمية المشروعات أن يعهد بإنشاء وتشغيل سجل المشروعات إلى إحدى الجهات أو الشركات المتخصصة، وفق مجموعة من الضوابط التي تضمن كفاءة إدارة السجل وحماية البيانات.
تشمل أبرز هذه الضوابط توافر الخبرة لدى الجهة أو الشركة في مجال إمساك السجلات أو تشغيل الأنظمة الإلكترونية، بالإضافة إلى امتلاك خبرة في التطبيقات الرقمية واستخدام التكنولوجيا بما يتوافق مع إجراءات الحكومة الرقمية.
<pيشترط أيضًا توافر الكوادر والخبرات التكنولوجية والقانونية والإدارية اللازمة لإدارة وتشغيل السجل، فضلًا عن وجود برامج وأنظمة لتأمين البيانات والمعلومات وفق المعايير التي يحددها جهاز تنمية المشروعات.
كما يجب أن تتمتع الجهة أو الشركة بالملاءة المالية التي تمكنها من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية لضمان استمرارية تشغيل السجل والحفاظ على كفاءة الخدمات المقدمة.
دعم المشروعات وتبسيط الإجراءات
تأتي منظومة القيد وإصدار شهادات المشروعات ضمن توجه الدولة نحو تبسيط الإجراءات أمام أصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وتوفير مستند رسمي موحد يثبت موقف المشروع وبياناته أمام الجهات الحكومية.
يسهم نظام القيد أيضًا في تعزيز البيئة التنظيمية للمشروعات وتيسير حصولها على المزايا والحوافز المقررة قانونًا، بالإضافة إلى دعم التحول الرقمي وتنظيم قواعد البيانات الخاصة بالمشروعات بما يعزز قدرتها على النمو والاندماج في الاقتصاد الرسمي.

