فتح تقديم الإعلامي شريف عامر أوراقه للقيد في نقابة الصحفيين بابًا جديدًا للجدل حول طبيعة الممارسة المهنية التي تؤهل للقيد بالنقابة، خاصة في ظل ارتباط اسمه خلال السنوات الأخيرة بالعمل التلفزيوني وتقديم البرامج، رغم تأكيده أن تجربته في المجال الصحفي تمتد لأكثر من ثلاثة عقود.
هل يعتبر شريف عامر صحفيًا؟
أوضح عامر في تصريحات صحفية أن مسيرته المهنية بدأت بالعمل الصحفي قبل ظهوره على الشاشة، مشيرًا إلى أنه عمل في عدد من المؤسسات الصحفية، منها مؤسسة روزاليوسف وجريدة “العالم اليوم”، ويواصل حاليًا الكتابة في جريدة “الشروق” بموجب عقد سنوي، بالإضافة إلى نشر مقالات في جريدة “الأهرام”.
وقد أثارت هذه الواقعة نقاشًا أوسع حول المعايير التي تفرق بين الصحفي والإعلامي، وطبيعة المستندات التي تثبت الممارسة الصحفية، وحد السن الأقصى للقبول في جداول النقابة، ومدى تأثير المسار المهني السابق على حق المتقدم في القيد بالنقابة.
لائحة قيد الصحفيين
وفق قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 وتعديلاته، فإن القيد لا يعتمد فقط على كون الشخص يكتب أو يظهر في وسائل الإعلام، بل يرتبط بتوافر مجموعة من الشروط المهنية والقانونية.
أبرز شروط القيد
- أن يكون المتقدم صحفيًّا محترفًا، أي أن تكون الصحافة مهنته الأساسية وفق الضوابط المنظمة للقيد مع وجود ممارسة فعلية للمهنة.
- أن يكون مصري الجنسية وفق شروط العضوية الواردة في قانون النقابة.
- أن يكون حسن السمعة وألا يكون قد سبق الحكم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، أو شُطب اسمه من جدول النقابة لأسباب تمس الشرف أو الأمانة.
- أن يكون حاصلًا على مؤهل دراسي عالٍ مثل الليسانس أو البكالوريوس أو ما يعادلهما.
- إثبات العمل الصحفي فعليًّا من خلال مستندات جهة العمل والأرشيف الصحفي والتأمينات وغيرها من الأوراق التي تطلبها لجنة القيد.
- بالنسبة إلى جدول تحت التمرين، تتضمن الأوراق المطلوبة عادةً عقد العمل والتأمينات بصفة صحفية وشهادة المؤهل والميلاد وصحيفة الحالة الجنائية وخطابًا من المؤسسة إلى جانب الأرشيف الصحفي.
وفيما يتعلق بشرط السن؛ تنص اللائحة على أنه إذا تجاوز المتقدم للقيد في جدول تحت التمرين سن 44 عامًا تُحال حالته من لجنة القيد إلى مجلس النقابة لبحثها واتخاذ ما يراه. وبالتالي فإن تجاوز سن 44 عامًا لا يعني بالضرورة رفض القيد تلقائيًا بل يجعل الحالة خاضعة لإجراء خاص من جانب مجلس النقابة.
من جانبه أكد هشام يونس، عضو مجلس نقابة الصحفيين وعضو لجنة القيد، أن النقابة لا تتعامل مع طلبات القيد بناءً على الشائعات أو التفاصيل المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي. وشدد على أن نظر ملف انضمام الإعلامي شريف عامر يخضع للإجراءات اللائحية والقانونية الرسمية داخل النقابة.
وأوضح هشام يونس أنه لا يمكنه إبداء رأي قاطع أو تحديد موقف قانوني مسبق بشأن مدى أحقية أي متقدم للانضمام للنقابة إلا بعد أن يتسلم أعضاء اللجنة من النقيب الملف والأوراق الرسمية بشكل كامل للتحقق من الشروط والمستندات المقدمة.
وأشار عضو لجنة القيد إلى أن العمل النقابي يتسم بالانضباط الإجرائي حيث يُحيل نقيب الصحفيين ملفات المتقدمين فور إغلاق باب القيد إلى اللجنة المختصة التي تتولى دراستها وفحصها بدقة قبل الاستقرار على المواعيد المقررة لإجراء المقابلات الشخصية مع المتقدمين. وأضاف يونس أنه ليس من حق أي عضو القيام بفحص منفرد دون اجتماع لجنة القيد.
وعن القواعد المنظمة لسن المتقدمين لجدول القيد أكد يونس أن قانون النقابة ينص على الشروط العامة دون أن يضع حدًا أقصى محظورًا للسن. مشيرًا إلى أن اللائحة الداخلية حددت السن المباشرة قبولها عند 44 عامًا.
وأضاف أن الملفات المقدمة ممن تجاوزوا سن الـ 44 تخرج عن النطاق المباشر للجنة القيد وتُعرض إلزاميًا على مجلس النقابة للبث فيها. لافتًا إلى أنه بالنسبة للحالات التي تتجاوز سن 52 عامًا تشترط القواعد اللائحية موافقة أعضاء المجلس بالإجماع لقبول القيد.
وأكد أنه لا يملك معلومات عن السن الدقيقة للإعلامي شريف عامر وأن الفيصل النهائي في كافة هذه التفاصيل سيكون عبر الفحص الرسمي للأوراق فور إحالتها رسميًا للجنة.
وأعرب “يونس” عن تقديره لاهتمام الصحفيين بملف القيد مؤكدًا في الوقت ذاته أن الجمعية العمومية للنقابة تقع عليها مسؤولية كبيرة في دعم مجلس النقابة خلال المرحلة الحالية موضحًا أن هذا الدعم يُعد ضروريًا لمساندة المجلس في اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بوقف ما وصفه بـ “التجارة بالعضوية” والتصدي لممارسات بعض الصحف في هذا الشأن بما يحافظ على هيبة النقابة ومكانة الصحفيين.

