شهدت مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة واقعة أثارت جدلاً واسعاً، حيث اشتبه عدد من المواطنين في سيدة تمتهن التسول وبرفقتها طفلة صغيرة، مما دفعهم إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية للبدء في التحقيقات حول ملابسات الحادثة.

وقال أحمد سامي، أحد شهود العيان، إنه كان يجلس مع أصدقائه على مقهى مجاور لنادي دمنهور عندما مرت بهما سيدة تتسول ومعها طفلة تقدر بعمر 4 سنوات. وأشار إلى أن مظهر الطفلة وسلوكها أثارا شكوكهم، حيث لم يتوافقا مع كونها ترافق السيدة بشكل طبيعي.

وأضاف سامي أنه سأل الطفلة عن اسمها، فأجابت بأنها تُدعى “أيلا” وأن والدها يُدعى “حمادة”. بينما كانت إجابات السيدة عند سؤالها عن كون الطفلة ابنتها مترددة ومتضاربة، قبل أن تغادر المكان مسرعة برفقة الطفلة.

وأوضح أن بعض المارة تتبعوا السيدة وشاهدوها تعتدي على الطفلة بالضرب بالقرب من سور نادي دمنهور، فتدخلوا مع عدد من السيدات المتواجدات في المكان وأبلغوا شرطة النجدة.

وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ واصطحبت السيدة إلى قسم شرطة بندر دمنهور، حيث جرى تحرير المحضر رقم 7029 لسنة 2026 واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وأشار الشاهد إلى أنه عقب عرض السيدة على النيابة العامة، أقرت – وفقًا للتحقيقات الأولية – بأن الطفلة ليست ابنتها وادعت أنها ابنة زوجها المحبوس حالياً من زوجة أخرى متوفاة.

وقررت النيابة العامة استدعاء الزوج من محبسه لسماع أقواله، كما أصدرت قرارًا بإيداع الطفلة إحدى دور الرعاية الاجتماعية بصورة مؤقتة لحين الاستدلال على ذويها والتحقق من هويتها وصلة قرابتهم بها.

وقال نادي المزيودي، أحد شهود الواقعة، إنه شهد تفاصيل الموقف بنفسه وأكد أن حالة من الشك انتابت معظم المارة الذين تجمعوا في المكان. وأضاف: “أنا حضرت وشفت بعيني البنت ومعظم الناس الذين كانوا موجودين قالوا إن الطفلة لا تبدو ابنة السيدة، وهو ما دفع الجميع إلى التدخل وإبلاغ الشرطة حفاظًا على سلامتها.”.