أفاد أمين ماتي، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، بأنه من المبكر إجراء تقييم شامل للتأثير الاقتصادي لحادث استهداف سفينتين، إحداهما للتغييز والأخرى للتخزين، بواسطة طائرة مسيّرة. وأكد أن المعلومات المتاحة حاليًا لا تزال غير كافية لتقدير حجم الانعكاسات المحتملة لهذا الحادث على الاقتصاد المصري.
وفي مؤتمر صحفي اليوم، أضاف ماتي أنه سيتم بحث تأثير تجدد الصراع في المنطقة بشكل عام مع السلطات المصرية، وذلك في إطار المراجعة الثامنة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي.
وكان مجلس الوزراء قد أعلن في بيان رسمي أن الحريق الذي تعرضت له السفينتان في ميناء دمياط ناتج عن طائرة مسيّرة، حيث تم السيطرة على الحريق يوم 29 يوليو 2026. وأظهرت التحقيقات الأولية للجهات المعنية أن الحادث نجم عن طائرة مسيّرة، دون أن تعلن أي جهة مسئوليتها عنه.
وأوضح ماتي أن الأثر الاقتصادي للصراعات في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري ظل محدودًا نسبيًا، مما يعكس الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الحكومة في الوقت المناسب. ومن أبرز هذه الإجراءات تطبيق مرونة سعر الصرف وتعديل أسعار الطاقة وتنفيذ إجراءات لضبط الإنفاق العام.
كما أشار إلى تقدم مصر الملحوظ في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، مشيدًا بإدارة البنك المركزي المصري للسياسة النقدية التي ساهمت في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.
وجدد ماتي توصيات صندوق النقد بضرورة الإسراع في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية والتخارج من بعض الأصول المملوكة للدولة لصالح القطاع الخاص، مما سيساهم في جذب المزيد من النقد الأجنبي وخفض أعباء الدين، بالإضافة إلى الاستمرار في اتباع سياسة نقدية متشددة للسيطرة على معدلات التضخم.

