أطلق صندوق تطوير التعليم، التابع لرئاسة مجلس الوزراء، المرحلة الثانية من برنامج إعداد وتدريب أعضاء هيئة التدريس لدبلوم «التوكاتسو» الياباني، بالتعاون مع جامعة فوكوي اليابانية. يأتي ذلك في إطار دعم استراتيجية الدولة للتوسع في المدارس المصرية اليابانية وتعزيز توجهات وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني نحو تعميم أنشطة «التوكاتسو» داخل المدارس.
وبحسب بيان رسمي، يشكل البرنامج جزءًا من استراتيجية صندوق تطوير التعليم الهادفة إلى توطين التجربة التعليمية اليابانية. يهدف البرنامج إلى إعداد كوادر أكاديمية مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لتدريس فلسفة «التوكاتسو» وتطبيقها وفقًا للمعايير اليابانية، مما يسهم في الارتقاء بمنظومة إعداد المعلمين ونشر ثقافة التعلم النشط وبناء الشخصية داخل المؤسسات التعليمية.
تضم المرحلة الثانية من البرنامج أعضاء هيئة تدريس من جامعات القاهرة وعين شمس وبورسعيد وأسيوط والعاصمة والإسكندرية، بالإضافة إلى الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا. يتلقى المشاركون سلسلة متكاملة من المحاضرات العلمية والتدريبات التفاعلية التي يقدمها نخبة من الخبراء والمتخصصين بجامعة فوكوي اليابانية. يتم تنفيذ البرنامج على مرحلتين؛ الأولى تتم عن بُعد عبر المنصات الإلكترونية، تليها مرحلة تدريب حضوري تتضمن تطبيقات عملية ومناقشات متخصصة.
يركز البرنامج على تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس في فلسفة التوكاتسو واستراتيجيات التدريس الحديثة وإدارة الأنشطة الصفية، بالإضافة إلى تنمية المهارات الاجتماعية والسلوكية للطلاب. يهدف ذلك إلى إعداد معلمين قادرين على تطبيق النموذج الياباني بكفاءة داخل المدارس المصرية، والمساهمة في بناء بيئات تعليمية داعمة للإبداع والعمل الجماعي وتنمية القيم.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج يمثل امتدادًا لنجاح المرحلة الأولى ويعكس حرص الصندوق على الاستثمار في تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس باعتبارهم الركيزة الأساسية لتطوير منظومة إعداد المعلمين.
وأضافت أن دبلوم التوكاتسو يعد أحد النماذج الرائدة التي ينفذها الصندوق بالشراكة مع الجانب الياباني بهدف نقل الخبرات التعليمية اليابانية إلى مصر بصورة مؤسسية ومستدامة. وأشارت إلى أن إعداد كوادر أكاديمية قادرة على تدريس هذه الفلسفة يمثل خطوة مهمة نحو تعميم الممارسات التعليمية الحديثة التي تركز على بناء شخصية الطالب إلى جانب تنمية معارفه ومهاراته.
وأوضحت «شرف» أن الشراكة مع جامعة فوكوي اليابانية تعكس عمق العلاقات التعليمية بين البلدين وتسهم في توفير برامج تدريبية عالية الجودة تعتمد على أحدث الخبرات الدولية. هذا يضمن استدامة تطوير برامج إعداد المعلمين وفق المعايير العالمية.
وأكدت الأمين العام أن الصندوق يواصل تنفيذ رؤيته لبناء منظومة تعليمية متطورة تستجيب لمتطلبات الجمهورية الجديدة. يتم ذلك من خلال التوسع في الشراكات الدولية والاستفادة من التجارب التعليمية الناجحة وإعداد كوادر أكاديمية تمتلك الكفاءة والقدرة على قيادة التغيير داخل المؤسسات التعليمية. وهذا يتماشى مع رؤية الدولة المصرية للارتقاء بجودة التعليم وإعداد أجيال تمتلك المهارات والقيم اللازمة لمواكبة تحديات المستقبل.

