انطلقت، اليوم الثلاثاء، أولى رحلات العمرة للموسم الجديد 1448 هجريًا، وذلك بعد أيام من اعتماد وزير السياحة والآثار للضوابط المنظمة لهذا الموسم.
انطلاق أولى رحلات العمرة
بدأت غرفة شركات السياحة بتوثيق عقود الوكالة السعودية للشركات المنظمة لرحلات العمرة في الموسم الجديد، حيث تم اعتماد توثيق عقود حوالي 550 شركة سياحة لتنظيم هذه الرحلات.
وأكد أحمد إبراهيم، رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة، أن الموسم الجديد يأتي في إطار منظومة تنظيمية تهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق المعتمر وضمان مصالح الشركات السياحية الجادة والملتزمة.
كما توجه رئيس اللجنة بخالص الشكر والتقدير إلى شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، لحرصه على دعم الشركات وتسهيل مهامها في خدمة ضيوف الرحمن. وأشاد بسرعة إصدار ضوابط موسم العمرة 1448هـ وما تضمنته من قواعد وتنظيمات تسهم في تطوير منظومة السياحة الدينية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين.
كما ثمن أحمد إبراهيم الدور الكبير الذي تقوم به سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون الشركات ورئيس اللجنة العليا للحج والعمرة، لدعم ومساندة شركات السياحة، وتعاون جميع أعضاء قطاع الشركات بالوزارة لإنجاح الموسم.
سرعة إصدار ضوابط العمرة للموسم الجديد
أكد رئيس اللجنة أن سرعة إصدار الضوابط منحت شركات السياحة الوقت الكافي للاستعداد للموسم الجديد ووضع خطط التشغيل بما يتوافق مع القواعد المنظمة. وأشاد بالتنسيق المستمر مع وزارة السياحة والآثار في ملفي الحج والعمرة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة مع الصحفيين والإعلاميين بحضور قيادات اللجنة وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة. حيث تم استعراض أبرز ملامح الضوابط الجديدة ومنظومة التحول الرقمي ممثلة في تطبيق “رفيق”، بالإضافة إلى مناقشة نتائج موسم الحج الماضي وخطط تطوير الخدمات خلال الفترة المقبلة.
وقال أحمد إبراهيم: إن اللجنة حريصة على استمرار التواصل مع وسائل الإعلام من خلال لقاءات دورية لشرح كافة المستجدات الخاصة بملفي الحج والعمرة. مؤكدًا أن هذه اللقاءات لن تقتصر على الإعلان عن القرارات الجديدة فقط، وإنما ستتضمن مناقشة كافة القضايا التي تهم الشركات والمعتمرين.
وأكد إبراهيم أن الإعلام يمثل شريكًا أساسيًا في نجاح منظومة السياحة الدينية من خلال نقل المعلومات الصحيحة للرأي العام وتصحيح أي مفاهيم غير دقيقة بما يسهم في تحقيق أهداف المنظومة الجديدة.
وأوضح أن إعداد ضوابط العمرة لموسم 1448هـ جاء بعد عقد سلسلة من اللقاءات والجولات الميدانية مع شركات السياحة في عدد من المحافظات بهدف الاستماع إلى مقترحاتها والتعرف على أبرز التحديات التي واجهتها خلال الموسم الماضي.
وأضاف أن هذه اللقاءات ساعدت في إعداد ضوابط أكثر واقعية تعالج العديد من السلبيات. مشيرًا إلى أن الضوابط الجديدة لاقت قبولًا واسعًا من الجمعية العمومية للغرفة رغم أن أي منظومة تنظيمية قد لا تحظى بإجماع كامل.
وشدد على أن الهدف الرئيسي من الضوابط هو تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق المعتمر وضمان قدرة الشركات الملتزمة على تقديم خدمات متميزة.
مصلحة المعتمر تأتي في مقدمة أولويات الضوابط الجديدة
أكد إبراهيم أن مصلحة المعتمر جاءت في مقدمة أولويات الضوابط الجديدة، من خلال ضمان حصوله على الخدمة المتفق عليها ورفع مستوى المتابعة والرقابة على تنفيذ البرامج.
وأشار إلى أن تنظيم تنفيذ الرحلات وربطها بعودة نسب معينة من المعتمرين يهدف إلى تحسين جودة الخدمة ومنح الشركات القدرة على متابعة برامجها بصورة أكثر كفاءة. خاصةً أن برامج العمرة الاقتصادية تمثل النسبة الأكبر من حجم الرحلات.
وأوضح أن الضوابط الجديدة تضمنت عددًا من الإجراءات التنظيمية منها عدم اعتماد رحلات جديدة إلا بعد عودة 70% من المعتمرين الموجودين بالمملكة. بالإضافة إلى تنظيم العمل خلال شهور رجب وشعبان ورمضان بحيث لا يتم تنفيذ رحلات جديدة قبل عودة الرحلات السابقة مع تحديد حد أقصى لوجود ثلاث رحلات للشركة الواحدة داخل السعودية في نفس الوقت.
إطلاق تطبيق رفيق
وأكد رئيس لجنة السياحة الدينية بالغرفة أن تطبيق “رفيق” يمثل نقلة نوعية في منظومة السياحة الدينية. موضحًا أنه يتيح للمعتمر متابعة كافة تفاصيل رحلته بدايةً من بيانات البرنامج والسكن والمشرف وحتى تقييم مستوى الخدمات المقدمة.
وأوضح أن التطبيق سيكون مرتبطًا بالبوابة الإلكترونية مما يسمح بمتابعة أداء الشركات بصورة مستمرة. مشيرًا إلى أن أي منظومة رقمية تحتاج إلى فترة للتطوير وزيادة الاعتماد عليها كما حدث مع تطبيقات الخدمات الإلكترونية في المملكة مثل تطبيق “نسك”.
وأضاف أن التحول الرقمي أصبح ضرورة في مختلف الخدمات وأن بعض الإجراءات التي كانت تتم عبر الشركات أصبحت تتطلب مشاركة مباشرة من المعتمر عبر التطبيقات الإلكترونية مما يستلزم زيادة حملات التوعية خلال الفترة المقبلة.
وأكد أحمد إبراهيم أن ضوابط العمرة الجديدة تعد من أفضل الضوابط التي تم إعدادها خلال نحو 15 عامًا لأنها تحقق عدة أهداف أهمها حماية المعتمر ودعم الشركات الملتزمة وتعزيز قدرة الدولة على متابعة مستوى الخدمات إلكترونيًا.
استمرار التطوير والرقمنة
أكد يسري السعودي رئيس لجنة فض المنازعات بغرفة شركات السياحة أن الإعلام يمثل شريكًا رئيسيًا في نجاح منظومة العمرة الجديدة. وذلك عبر توصيل المعلومات الصحيحة للمواطنين وشرح الإجراءات والضوابط المستحدثة.
وأوضح السعودي أن المرحلة المقبلة ستشهد اعتماداً أكبر على الوسائل الرقمية وهو ما يتطلب نشر الوعي باستخدام تطبيق “رفيق” والخدمات الإلكترونية المرتبطة به.
وأشار إلى أي نظام جديد يحتاج لفترة حتى يعتاد عليه المواطنون مستشهدًا بتجربة تطبيق “نسك” الذي أصبح جزءًا أساسيًا من رحلة الحاج والمعتمر مع مرور الوقت.
وأضاف أنه ستواصل شركات السياحة تقديم الدعم للمعتمرين خلال المرحلة الانتقالية مؤكدًا أن نجاح التطبيق لا يعتمد فقط على الجانب الفني بل يرتبط بقدرة المواطنين على التعامل معه والحصول على المعلومات الصحيحة بشأن استخدامه.
إجراءات جديدة لمواجهة الكيانات غير الشرعية
أكد وليد خليل رئيس لجنة مكافحة الكيانات غير الشرعية بغرفة شركات السياحة إن ضوابط العمرة الجديدة تضمنت إجراءات مهمة لمواجهة الإعلانات المضللة والكيانات غير الشرعية التي تمارس تنظيم رحلات العمرة بالمخالفة للقانون.
وأوضح خليل أنه باتت الشركات ملزمة بإخطار وزارة السياحة والآثار بأي إعلان عن برامج العمرة قبل نشره عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي بهدف إحكام الرقابة والتأكد من الالتزام بالضوابط المنظمة.
وأشار إلى إن الإخطار لا يعني الحصول على موافقة مسبقة على الإعلان بل يهدف لمتابعة المحتوى الإعلاني ورصد أي مخالفات قبل وقوعها.
<p وكشف خليل عن تشكيل لجنة لمتابعة سوق العمرة تختص برصد الإعلانات المخالفة ومحاولات حرق الأسعار والتسويق غير القانوني للبرامج بالإضافة لمتابعة بعض الصفحات والمدونات التي تروج لبرامج عمرة بالمخالفة للقانون.
أكد خليل إن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية المواطنين وتقليص نشاط الكيانات غير الشرعية مع التأكيد علي التزام شركات السياحية بالقواعد المنظمة.
أوضح خليل إن الإعلانات يجب ان تتضمن بيانات واضحة تشمل اسم الشركة ورقم الترخيص ووسيلة السفر وسعر البرنامج وكافة التفاصيل التي تساعد المواطن علي اتخاذ القرار الصحيح.

