تحت وطأة حرائق غابات متزايدة، تواجه فرنسا أزمة مزدوجة تتمثل في اتساع رقعة النيران وتشديد السلطات إجراءاتها بحق المتسببين فيها، حيث تجاوز عدد المعتقلين على خلفية الحرائق 300 شخص.

حرائق الغابات تُحاصر فرنسا

وفي التفاصيل، أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييس أن عدد الأشخاص الذين جرى اعتقالهم في قضايا مرتبطة بحرائق الغابات التي شهدتها فرنسا قد تجاوز 300 شخص، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الحرائق خلال موسم الصيف.

وقال نونييس، في تصريحات لإذاعة “RTL” اليوم الجمعة، إن السلطات اعتقلت 308 أشخاص على خلفية قضايا تتعلق بحرائق الغابات، موضحًا أن من بينهم 120 قاصرًا.

مُثيرو حرائق وإهمال وراء بعض الوقائع

وأشار وزير الداخلية الفرنسي إلى أن قائمة الموقوفين تضم أشخاصًا ارتكبوا مخالفات متنوعة، موضحًا أن “جميع أنواع المخالفين تقريبًا ممثلة بين المعتقلين”.

وأضاف الوزير الفرنسي أن من بين الموقوفين مُثيري حرائق متسلسلين إلى جانب أشخاص تسببوا في اندلاع الحرائق نتيجة الإهمال، بينما تُكثف السلطات الفرنسية جهودها لمواجهة الحرائق والحد من انتشارها.

حرائق قياسية تضرب أوروبا

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أوروبا، ولا سيما فرنسا وإسبانيا، مستويات قياسية من حرائق الغابات خلال عام 2026، وسط موجات حر وارتفاعات شديدة في درجات الحرارة بعدد من المناطق.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت في وقت سابق عن تعبئة 13 طائرة و4 مروحيات، بالإضافة إلى مئات رجال الإطفاء من مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي للمساهمة في عمليات مكافحة الحرائق عبر آلية الدفاع المدني التابعة للاتحاد.

تحرك أوروبي لمواجهة الحرائق

تعكس الاستجابة الأوروبية حجم التحديات التي تواجهها دول القارة مع اتساع رقعة الحرائق، ما دفع إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وتبادل الطائرات والمروحيات وفرق الإطفاء للسيطرة على بؤر النيران والحد من الخسائر الناجمة عنها.