أكدت منظمة الصحة العالمية، بمناسبة اليوم العالمي لالتهاب الكبد، أن التهاب الكبد الفيروسي يعد من الأمراض القابلة للوقاية والعلاج. ومع ذلك، لا يزال يشكل أحد أبرز تحديات الصحة العامة في إقليم شرق المتوسط، مما يستدعي تعزيز جهود الكشف المبكر والتطعيم وتوسيع فرص الحصول على العلاج.

التهاب الكبد B يمثل عبئًا صحيًا كبيرًا

أوضحت منظمة الصحة العالمية أن التهاب الكبد B لا يزال يمثل عبئًا صحيًا كبيرًا، حيث بلغ عدد المتعايشين مع الفيروس في الإقليم 16 مليون شخص خلال عام 2024. وقد تسبب المرض في 48 ألف حالة وفاة، بينما لا يحصل على العلاج سوى 2% فقط من المصابين.

ضرورة إجراء الفحص لجميع الأمهات الحوامل

شددت منظمة الصحة العالمية على أهمية إجراء الفحص لالتهاب الكبد B لجميع الأمهات الحوامل، مع ضمان حصول المواليد على جرعة التطعيم الأولى خلال 24 ساعة من الولادة. وذلك لما له من دور حاسم في حمايتهم من الإصابة بالفيروس وتقليل خطر الإصابة بسرطان الكبد في مراحل لاحقة من العمر. كما دعت إلى استكمال الأطفال جميع جرعات التطعيم المقررة ضمن برامج التحصين الروتينية.
وفيما يتعلق بالتهاب الكبد C، أشارت المنظمة إلى أن إقليم شرق المتوسط يسجل أحد أعلى معدلات انتشار المرض عالميًا، حيث يعيش 12 مليون شخص مع الفيروس، مما يتسبب في نحو 49 ألف حالة وفاة سنويًا.

الحقن الطبية غير المأمونة تسهم في العدوى

أضافت المنظمة أن الحقن الطبية غير المأمونة تتسبب في 14% من حالات العدوى الجديدة بفيروس التهاب الكبد C، بينما تظل خدمات الحد من الضرر المقدمة للأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن محدودة للغاية.
ورغم هذه التحديات، أكدت المنظمة أن الجهود الوطنية المبذولة للقضاء على التهاب الكبد حققت نتائج ملموسة؛ إذ انخفضت الإصابات الجديدة بفيروس التهاب الكبد C بنسبة 34% خلال الفترة من 2015 إلى 2024.

كما أوضحت أن التوسع في خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج أسهم في تشخيص 44% من المتعايشين مع فيروس التهاب الكبد C، وتمكن 31% منهم من الحصول على العلاج. مؤكدة أن مواصلة الاستثمار في برامج الفحص المبكر والتطعيم والعلاج تمثل الركيزة الأساسية لتحقيق الهدف العالمي المتمثل في القضاء على التهاب الكبد باعتباره تهديدًا للصحة العامة.