حرص مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على توضيح كيفية إرشاد الإسلام لأهمية اختيار الصديق، وذلك بالتزامن مع اليوم الدولي للصداقة الذي يُحتفل به في 30 يوليو من كل عام، وذلك على النحو التالي:.

كيف يوجه الإسلام لأهمية اختيار الصديق؟

▪️اختيار الصديق
لأن الصديق يتشبه بصديقه ويتأثر بصفاته، حثَّ الشرع على ضرورة التدقيق والنظر قبل مصاحبته وطول مجالسته. قال سيدنا رسول الله ﷺ: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ». [أخرجه الترمذي].

▪️فضل صحبة الصالحين
حثنا الشرع الشريف على مصاحبة أهل العلم والخير ومكارم الأخلاق لما يعود من نفع بالمجالسة معهم، ونهى عن مجالسة أهل الشر ومساوئ الأخلاق لما قد ينجم عن ذلك من ضرر. قال سيدنا رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ، وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ الْمِسْكِ، وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إما أن يُحْذِيَكَ، وإما أن تَبْتَاعَ مِنْهُ، وإما أن تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إما أن يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وإما أن تَجِدَ رِيحًا خَبِيثةً». [أخرجه مسلم].

▪️خطر أصدقاء السوء

حذَّر المولى سبحانه وتعالى من اجتماع الأصدقاء على الشرور والآثام والإفساد في الدنيا، وجعل عاقبة ذلك انقلاب صداقتهم إلى عداوة يوم القيامة؛ فلا تدوم إلا صداقة الخير والعمل الصالح. قال تعالى: {الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}. [الزخرف: 67].

▪️محبة الله للمتحابين فيه
جعل الإسلام أساس الصداقة المحبة الخالصة لوجه الله تعالى وعظّم أجرها؛ حيث جعل جزاءها محبة الله والاستظلال بظله يوم القيامة. قال سيدنا رسول الله ﷺ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ»، ومنهم: «وَرَجُلَان تَحَبَّا فِي اللَّه اجتَمَعَا عَلَيْهِ وَتفرقا عَلَيْهِ». [أخرجه البخاري].

▪️أخبر صديقك بمحبتك له
كان رجل عند سيدنا رسول الله ﷺ فمر به رجل فقال: يا رسول الله إني أحب هذا.
فقال له النبي ﷺ: «أأعلمته؟»
قال: لا.
فقال: «اعلمه»
فقام ولحقه وقال له: إني أحبك في الله. فقال الآخر: أحبك الذي أحببتني له. [أخرجه أبو داود].

▪️كن عونًا لصديقك على الطاعة

الصداقة المخلصة هي التي يبصر فيها كل صاحبٍ صاحبه بعيوبه وأخطائه ليتمكن من التخلص منها؛ حتى يأخذ كل منهما بيد الآخر إلى الجنة. قال سيدنا رسول الله ﷺ: «المؤمن مرآة أخيه، إذا رأى فيها عيبًا أصلحه». [أخرجه البخاري في الأدب المفرد].