تسببت فيضانات ناتجة عن الأمطار الموسمية الغزيرة في غمر العديد من القرى في شرق باكستان، مما دفع السكان إلى الهروب من منازلهم باستخدام قوارب عبر حقول تحولت إلى مساحات شاسعة من المياه.

قام متطوعون بنقل السكان إلى بر الأمان باستخدام قوارب آلية صغيرة استأجروها، ولكن أعدادًا أكبر بكثير لا تزال عالقة في مقاطعة موريدكي، التي تُعتبر واحدة من أكثر مناطق البنجاب اكتظاظًا بالسكان.

وقالت إقراء سلمان، البالغة من العمر 32 عامًا: “مرت 4 أيام ولم يصل إلينا أي فريق إنقاذ”.

وأضافت: “ليس لدينا كهرباء، ولا مياه نظيفة، وقد نفدت إمداداتنا الغذائية تمامًا. نحن محاطون بمياه الفيضانات من كل الجهات”.

وأسفرت الحوادث المرتبطة بالفيضانات، بما في ذلك حالات الغرق وانهيار المنازل، عن وفاة 109 أشخاص في باكستان منذ 26 يونيو، وفقًا لأرقام صادرة عن الهيئة الرسمية المعنية بالكوارث. وقد سُجّلت نحو ثلث الوفيات في منطقة البنجاب.

وقال المتطوعون إنهم أطلقوا عملية لإنقاذ السكان وانتشال ممتلكاتهم من حوالي 12 قرية متضررة.

لكن حتى بعد نقلهم إلى أماكن آمنة، يواجه السكان ظروفًا صعبة، حيث ينامون في خيام صغيرة وسط حرارة ورطوبة مرتفعة، في مساحة ضيقة بين المسطح المائي الكبير والطريق.

تُعد باكستان واحدة من البلدان الأكثر تعرضًا لتغير المناخ، حيث يعيش حوالي 45% من سكانها دون خط الفقر ومواردها محدودة للغاية لمواجهة تداعياته.

على الرغم من أن الرياح الموسمية في جنوب آسيا تجلب أمطارًا تُعتبر ضرورية للمحاصيل الزراعية، إلا أن تغير المناخ يتسبب بتقلبات شديدة تؤثر سلبًا على الحياة.

في العام الماضي، أسفرت الأمطار المصاحبة للرياح الموسمية عن مقتل أكثر من ألف شخص في باكستان.

وفي أفغانستان المجاورة، أودت الفيضانات والأمطار الغزيرة بحياة 34 شخصًا بين 20 و26 يوليو وفقًا لسلطات إدارة الكوارث كما أفادت سكاي نيوز.