شهدت محافظة الشرقية حالة من الجدل الواسع في الساعات الأخيرة، بعد تداول أنباء حول اختفاء طفل حديث الولادة من حضانة مستشفى الزقازيق الجامعي.

بينما أكد الأب على أهمية مراجعة تسجيلات الكاميرات لتوثيق الإجراءات الطبية، تمسكت الأم بإجراء تحليل الحمض النووي (DNA) لتأكيد هوية طفلها المتوفى. وفي هذا الإطار، فتحت النيابة العامة تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الواقعة.

الرواية الطبية: تسمم حمل وخطأ إملائي في السجلات

في تصريحات خاصة لـ”مصراوي”، أوضح الدكتور وليد ندا، مدير مستشفيات جامعة الزقازيق، تفاصيل الحالة الصحية للأم وطفلها. حيث دخلت الأم المستشفى وهي تعاني من حالة صحية حرجة نتيجة تسمم الحمل، وتلقت رعاية طبية عاجلة حتى استقرت حالتها وتمكنت من مغادرة المستشفى.

وأضاف ندا أن المولود كان بحاجة ماسة للدخول إلى حضانة الأطفال لتلقي الرعاية الطبية اللازمة بسبب ظروف ولادته، إلا أنه توفي فجر الأربعاء متأثراً بتدهور حالته الصحية. وأكد أن المستشفى توثق كافة الإجراءات الطبية والإدارية بدقة.

وفيما يتعلق بما أثير حول وجود شطب في الأوراق الرسمية، أكد ندا أن كاميرات المراقبة ذات الدقة العالية رصدت كل التفاصيل. حيث أظهرت قيام إحدى الممرضات بشطب اسم الأب على تذكرة العلاج بعد كتابته بشكل خاطئ وإعادة تدوينه بصورة صحيحة مع إثبات اسم الطفل بدقة، وهو ما تم توثيقه بالتسجيلات التي تم تسليمها لجهات التحقيق.

الأب بين مشاهدة الكاميرات وصدمة الأم

من جانبه، أفاد محمد فتحي، والد الرضيع، في تصريحات خاصة لـ “مصراوي” بأنه انتقل برفقة الأجهزة الأمنية إلى المستشفى حيث أطلعه المقدم حسن أباظة، رئيس مباحث القسم، على تفاصيل تسجيلات كاميرات المراقبة للوقوف على ما حدث داخل الحضانة.

وأكد الأب أنه اقتنع تماماً بالإجراءات التي اتخذها الفريق الطبي مشيداً بدور الجهات الأمنية التي أتاحت له مراجعة الكاميرات والتأكد من عدم وجود أي تلاعب ليقوم بالسبيل القانوني بالتوقيع على استلام جثمان طفله الأول.

في المقابل، تعيش الأم حالة من الصدمة والحزن الشديد؛ حيث أوضح الزوج أنها لم تتمكن من رؤية مولودها الأول أو التعرف على ملامحه فور ولادته بسبب حالتها الصحية الحرجة الناتجة عن تسمم الحمل.

وأضاف أن تضارب الأنباء الأولية حول حالة الطفل بجانب وجود الشطب في الاسم المدون على التذكرة دفعها للتمسك برفض التصديق وطالبت بضرورة إجراء تحليل الحمض النووي (DNA) للتأكد القاطع من هوية الرضيع قبل دفنه.

تواصل النيابة العامة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية بالشرقية استكمال التحقيقات حول الواقعة بعد تسلم كافة السجلات الطبية والتفريغات الخاصة بكاميرات المراقبة من إدارة المستشفى.

ومن المقرر أن تُنهي الجهات المعنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة تمهيداً للبت في طلبات الأسرة واستخراج تصريح الدفن المتبع في مثل هذه الحالات.

اقرأ أيضًا:
“ملقتش جثة ابني”.. والدة رضيع تروي تفاصيل غامضة داخل مستشفى الزقازيق الجامعي (فيديو)
.

لغز اختفاء جثمان رضيع بالشرقية.. وتحقيقات موسعة داخل مستشفى الزقازيق الجامعي.