يُعتبر الشاي المشروب الأكثر شعبية لدى المصريين بمختلف أعمارهم، فهو لا غنى عنه لضبط المزاج وإتمام اليوم. ومع ذلك، أثار نبأ ضبط 2 طن من الشاي المغشوش في محافظة الجيزة، تم إنتاجه داخل مصانع غير مرخصة وتعبئته باستخدام “مكواة الملايات”، موجة من القلق والتساؤلات حول كيفية تمييز الشاي السليم عن المغشوش في الأسواق.
كواليس تصنيع الشاي المغشوش
فتحت “فيتو” هذا الملف وطرحت السؤال على عدد من المختصين في جهاز حماية المستهلك، وشعبة البقالة التموينية، وقطاع الرقابة على الأغذية بوزارة الصحة، للوقوف على أبعاد هذه الظاهرة وطرق كشفها.
شاي بمواد رديئة ومكسبات طعم غير صالحة
أكد هشام الدجوي، رئيس شعبة البقالة التموينية والمواد الغذائية، أن الفيصل في تحديد مدى سلامة الشاي هو إحالة العبوات المضبوطة إلى معامل وزارة الصحة. يأتي ذلك خاصة عندما تُصنع هذه المنتجات داخل ورش “تحت السلم” وبواسطة ماكينات غير متخصصة تستخدم مواد رديئة وغير مطابقة للمواصفات.
وأوضح الدجوي أنه تم الكشف عن طنَّين من الشاي الفاسد المصنع بمكسبات طعم غير صالحة، في واقعة تشبه إعادة تصنيع القهوة من “نوى البلح”. كما أشار إلى أن المصنع غير المرخص وضع علامات وماركات مسجلة لخداع المستهلكين.
وأضاف أنه اقترح على وزارة التنمية المحلية إنشاء قاعدة بيانات شاملة للمصانع الرسمية والمرخصة وتبسيط إجراءات التنسيق للقضاء على الغش التجاري وفساد الأغذية من جذوره.
مراقب أغذية بوزارة الصحة: 3 تحاليل حاسمة.. وهذه المادة تسبب السرطان
من جانبه، أوضح مراقب أغذية بوزارة الصحة لـ “فيتو” أن المعامل المركزية تخضع العينات المضبوطة لثلاث تحاليل أساسية للتأكد من صلاحيتها للاستهلاك الآدمي:.
- التحليل الكيماوي: للتحقق من عدم إضافة مواد غريبة مثل البودرة والشوائب ونشارة الخشب التي ظهرت في بعض العينات المغشوشة مؤخرًا.
- التحليل البكتريولوجي: يتم عبر الميكروسكوب للكشف عن العد البكتيري والتأكد من عدم تجاوز النسب المسموح بها عالميًا لضمان سلامة المستهلك.
- تحليل السموم: يوضع الشاي على أجهزة تحليل السموم للكشف عن المعادن الثقيلة والسامة مثل الزرنيخ والرصاص التي قد تُدخلها بعض الجهات عديمة الضمير للخلطة، مما يتسبب على المدى الطويل في الإصابة بأمراض سرطانية خطيرة.
وأشار إلى أن قانون الغش التجاري (رقم 10 لسنة 1966 والمعدل بالقانون 281 لسنة 1994) يعاقب تقليد العلامات التجارية وتزييف الأغذية بغرامة تبدأ من 10 آلاف وتصل إلى 100 ألف جنيه بالإضافة إلى العقوبة بالحبس لمدة سنة.
كيف تكتشف الشاي المغشوش في منزلك بخطوات بسيطة؟
لم يعد هناك حاجة لإجراء تحاليل معقدة لمعرفة ما إذا كان الشاي الذي تتناوله سليمًا أم مغشوشًا. يمكن للمستهلك اكتشاف المنتج المضروب بعدة طرق منزلية مجربة أهمها:.
- اختبار الماء البارد: ضع نصف ملعقة صغيرة من الشاي في كوب به ماء بارد دون تحريك. إذا صُبغ الماء باللون الأحمر أو البني فورًا، فهذا دليل قاطع على إضافة صبغات وألوان صناعية لتغطية خامات غير معروفة؛ إذ إن الشاي الأصلي لا يفرز لونه إلا بالماء المغلي ويذوب فيه ببطء شديد.
- فحص تغليف الكيس: يأتي التغليف الآلي للمصانع الرسمية مستويًا ومحكمًا وبقطع حراري متناسق. أما الورش البدائية فتستخدم “مكواة ملايات” مما يترك آثارًا واضحة من الكرمشة والتعرجات العشوائية على حواف الغلاف البلاستيكي.
اختبار الملمس والبودرة!
عند فرك حبيبات الشاي بين أصابعك، فإن الشاي المغشوش يترك أثرًا ناعمًا يشبه الغبار أو البودرة نتيجة خلطه بنشارة الخشب أو الصبغات الكيميائية. بينما يحافظ الشاي الأصلي على قوام حبيبي جاف وقاسٍ.
اختبار قطرات الليمون
عند إعداد كوب من الشاي الساخن وإضافة بضع قطرات من الليمون إليه، ستلاحظ أن الشاي الأصلي يفتح لونه ليصبح أصفر مائلًا للحمرة بينما يظل لون الشاي المغشوش داكنًا أو يتحول إلى لون أسود كدر نتيجة الصبغات والأكسدة غير الصحية.

