زلزال مصر اليوم، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تداول مقاطع فيديو وثقت اللحظات الأولى للهزة الأرضية التي شعر بها سكان عدد من المحافظات المصرية فجر اليوم الإثنين، بعدما ضرب زلزال بلغت قوته 5.2 درجة على مقياس ريختر منطقة شمال شرق شرم الشيخ، ما أثار حالة من القلق بين المواطنين.

فيديوهات ترصد لحظة وقوع الزلزال

ونشر عدد من المواطنين مقاطع مصورة التقطتها كاميرات المراقبة داخل المنازل وخارجها، أظهرت اهتزاز المباني وتحرك بعض الأجسام لحظة وقوع الزلزال.

وأظهر أحد الفيديوهات اهتزاز واجهة منزل بشكل واضح، بينما وثق مقطع آخر حركة نجفة معلقة داخل إحدى الشقق وهي تتأرجح بقوة، وسط تعليقات من أصحاب المنازل الذين أكدوا شعورهم بالهزة الأرضية.

كما انتشر مقطع لصانع محتوى كان يسجل فيديو داخل منزله، قبل أن يفاجأ باهتزاز الأثاث وخزانة الملابس أثناء التصوير، ما دفعه إلى التوقف بسبب حالة المفاجأة والخوف.

تفاصيل الزلزال

وأصدر المعهد القومي للبحوث الفلكية بيانًا حول حدوث هزة أرضية، حيث سجلت الشبكة القومية للزلازل اليوم الإثنين في تمام الساعة 3 صباحًا على بعد 61 كم شمال شرق شرم الشيخ بقوة 5.2 ريختر وبعمق 26 كم وفي دائرة عرض 30.62 شمال وخط طول 32.75 شرقًا.

وورد للمعهد شعور المواطنين بالهزة دون وقوع أي إصابات أو خسائر.

وتوقع مختصون حدوث توابع زلزالية خلال الساعات والأيام القادمة، وهو أمر طبيعي بعد الزلازل المتوسطة والقوية، فيما تواصل الجهات المختصة مراقبة النشاط الزلزالي.

الأيام القادمة وبيانات مراكز الرصد هي الفيصل في تقييم أي تطورات محتملة..

نصائح للمواطنين لمواجهة الزلازل

وجه المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزياقية العديد من النصائح للمواطنين لمواجهة الزلازل وجاءت كالآتي:.

  • عدم استخدام المصعد الكهربائي تجنبًا لأي أعطال
  • فصل الكهرباء والغاز
  • الالتزام بالهدوء وعدم الفزع
  • عدم اللجوء إلى النوافذ والرفوف المتحركة وتمدد تحت كنبة أو طاولة كبيرة الحجم
  • الابتعاد عن الشاطئ تجنبًا لأي موجات فيضانية وعدم الاقتراب منه قبل 12 ساعة
  • للطلاب في المدارس الخروج إلى الفضاء واستخدام مخرج الطوارئ

وتضمن الدليل الاسترشادي الذي أصدره المعهد الأماكن التي تتأثر في مصر بالزلازل وأخطرها منطقة شرق البحر المتوسط والتي تؤثر على مدن الساحل الشمالي ورشيد والإسكندرية ودمياط ويصل إلى أجزاء من الدلتا ونهر النيل.

وشهدت المنطقة زلزال عام 1955 بقوة 6.8 ريختر وشعر به سكان مصر وأحدث دمارًا محدودًا في مدن الإسكندرية والبحيرة والدلتا وأدى إلى مقتل 22 شخصًا.

أما بخصوص منطقة أخدود البحر الأحمر وخليجي العقبة والسويس فيصل النشاط الزلزالي فيها إلى المتوسط وفوق المتوسط ويتسم بتكرارية عالية. تؤثر الزلازل في هذه المنطقة على محافظات البحر الأحمر وجنوب سيناء ومحافظات القناة والقاهرة والدلتا وشهدت عام 1995 زلزالًا بقوة 7.2 ريختر بخليج العقبة وتأثرت به الأردن وفلسطين ومصر والسعودية وتسبب في تدمير جزئي لبعض أرصفة ميناء نوبيع وأحد الفنادق وأحدث شروخًا في بعض المباني والطرق والمناطق الجبلية المحيطة.

ووفقًا للدليل فإن منطقة دهشور التي تقع على بعد 35 كم جنوب غرب القاهرة وتشمل بحيرة قارون والفيوم فإنها تشهد نشاطًا زلزاليًا متوسطًا، وشهدت عام 1992 زلزالاً بقوة 5.8 ريختر شعر به سكان مصر بالكامل خلف 370 قتيلاً وأكثر من 3 آلاف مصاب.

مكمن أبو زعبل بالخانكة

كذلك منطقة مكمن أبو زعبل بالخانكة يحدث بها نشاط زلزالي متوسط ودون متوسط وتقع على بعد 35 كم شمال شرق القاهرة وشهدت زلزال عام 1999 بقوة 4.8 ريختر شعر به سكان القاهرة دون أن يحدث خسائر.

أما بالنسبة لجنوب مصر، فهي الأقل نسبيًا عن الشمال وتتأثر بها مجموعة من البؤر الزلزالية الممتدة وادي النيل جنوباً وشهدت هذه المنطقة زلزال عام 1981 بمنطقة كلابشة بقوة 5.6 ريختر شعر به سكان أسوان حتى أسيوط ونتج عنه شقوق كبيرة في صخور الضفة الغربية لبحيرة ناصر وانزلاقات أرضية في صخور الضفة الشرقية للبحيرة.