شهدت منطقة محب التابعة لدائرة قسم أول المحلة الكبرى بمحافظة الغربية مأساة إنسانية وحشية بعدما تحولت إصابة سيدة في حادث سير إلى عاهة مستديمة انتهت ببتر قدمها، وذلك نتيجة ما وصفته أسرتها بـ “الإهمال والتشخيص الخاطئ” من قِبل طبيب عظام شهير بالمدينة.
تعود تفاصيل الواقعة بحسب رواية أهل الضحية إلى يوم السبت الماضي، حين دهست سيارة يقودها أحد الشباب السيدة أثناء سيرها في منطقة محب، مما أسفر عن إصابتها بكسر في القدم.
على الفور، تم نقلها إلى مستشفى المحلة العام لتلقي الفحوصات والأشعة الأولية.
أوضحت الأسرة أن الشاب المتسبب في الحادث قام بنقل المجني عليها إلى المركز الطبي الخاص بوالده، وهو طبيب عظام معروف بالمحلة الكبرى، حيث قام بتوقيع الكشف الطبي عليها ووضع قدمها المصابة في “الجبس”.
غير أن الأيام التالية شهدت تدهورًا خطيرًا ومفاجئًا في حالة المريضة، حيث عانت من تورم شديد وآلام حادة لم تفلح معها المسكنات القوية، مما اضطر ذويها لإعادتها إلى المركز الطبي ذاته للكشف عن سبب المضاعفات.
وفي مفاجأة صادمة، قال ابن شقيق الضحية إنه فور إزالة الجبس تبين إصابة القدم بـ “الغرغرينا” ونخر النسيج الخلوي.
عند عرض الحالة على طبيب آخر لتدارك الموقف، أكد الأخير أن حالة القدم وصلت لمرحلة حرجة تتطلب تدخلًا جراحيًّا عاجلًا ببترها لإنقاذ حياة السيدة ومنع تفشي الغرغرينا في باقي جسدها.
وبالفعل، خضعت السيدة لعملية جراحية عاجلة داخل أحد المستشفيات الخاصة جرى خلالها بتر القدم وسط حالة من الصدمة والحزن والتذمر بين أفراد أسرتها الذين يطالبون بالتحقيق في الواقعة ومحاسبة المتسببين عن هذا الخطأ الطبي الجسيم.

