أمام قاضي محكمة الأسرة بمدينة نصر، وقف الشاب شادي عبد اللطيف، البالغ من العمر 18 عامًا، ليكشف عن معاناته الأسرية مع والده الثري، مطالبًا بالحكم له بالنفقة. قال: “أنا طالب ثانوية عامة، ووالدي تزوج بعد وفاة والدتي ورماني عند خالتي منذ سنوات ورافض يصرف عليا”. كانت هذه الكلمات مؤثرة للغاية وأثارت مشاعر الحاضرين، لتظهر المعاناة الإنسانية التي يعانيها بعض الأبناء بسبب جحود الآباء.

معاناة شادي مع والده الثري

شادي، الذي يدرس في المرحلة الثانوية، أوضح في دعوى النفقة التي قدمها ضد والده أن والدته توفيت منذ عدة سنوات. والده يعد من الأثرياء ويعمل في تجارة الملابس، حيث يمتلك عددًا من المحلات التجارية ويعيش حياة مرفهة.

استكمل شادي حديثه قائلاً: “بعد وفاة والدتي، تزوج والدي مرة أخرى وكان يعيش معي، لكن نشبت خلافات بينه وبين زوجته الجديدة مما أدى إلى طردي من المنزل لأعيش بمفردي مع خالتي”.

وأضاف شادي: “رماني عند خالتي التي تتحملني منذ سنوات. وعندما أطلب من والدي مصاريف أو نفقات يغضب ويتنرفز. الكل يعرف كيف أصبحت المصاريف الخاصة بالثانوية العامة الآن، ورغم ذلك فإن خالتي هي الوحيدة التي تتحمل هذه الأعباء”.

وتابع شادي: “كيف يكون لدي والد يمتلك العديد من المحلات ويعمل لديه موظفون بينما أضطر أنا للعمل لدى الغرباء لتغطية مصاريف الدروس؟ لقد بدأت العمل لأخفف العبء عن خالتي لأن كلما طلبت المال من والدي يرفض كأنني لست ابنه!”.

أضاف شادي للقاضي: “في آخر مرة طلبت فيها مقابلة والدي لأنه يجب أن أحصل على مصاريف ولوازم أخرى طالما هو رافض أن أعيش معه. تفاجأت عندما قال لي: خليك مع خالتك وأنا هجيلك وقفل الهاتف. كل هذا بسبب زوجته التي ترفض أن أعيش معهم”.

وأشار الابن إلى أن زوجة والده تسيطر عليه حتى في تصرفاته وأن العلاقة بينهما ساءت كثيرًا في الفترة الأخيرة. وقد حاول شادي التواصل مع والده أكثر من مرة دون جدوى، مما دفعه لرفع قضية نفقة أمام محكمة الأسرة بمدينة نصر.

قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى وإرسال طلب حضور للأب لسماع رده والتأكد من مصدر دخله.