تحولت لحظات انتظار أسرة بمدينة شبرا الخيمة في محافظة القليوبية لاستقبال جثمان ابنها، الذي توفي نتيجة تعرضه لصعق كهربائي أثناء عمله في محافظة دمياط، إلى مأساة مزدوجة، حيث لفظت والدته أنفاسها الأخيرة متأثرة بصدمة رحيله، في مشهد إنساني مؤلم خيم بالحزن على الأهالي.

الشاب عبد الله فقد حياته إثر تعرضه لصعق كهربائي خلال مباشرته لعمله في دمياط، قبل أن يُنقل جثمانه إلى مسقط رأسه في شبرا الخيمة، استعدادًا لتشييعه إلى مثواه الأخير.

عند وصول الجثمان إلى منزل الأسرة، أصيبت والدته بحالة انهيار شديدة ولم تتمكن من تحمل صدمة فقدان نجلها، لتفارق الحياة وسط ذهول أفراد الأسرة والجيران. وهكذا تحولت مراسم تشييع الابن إلى وداع مؤثر للأم وابنها في يوم واحد.

خيمت أجواء من الحزن على أهالي المنطقة الذين توافدوا لتقديم واجب العزاء، مؤكدين أن الأسرة كانت تتمتع بسيرة طيبة بين الجميع وأن الواقعة خلفت صدمة واسعة في الشارع القليوبي.

امتد الحزن إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت صفحات “فيسبوك” إلى دفتر عزاء بعدما تداول الآلاف تفاصيل الواقعة. نعى المستخدمون الأم وابنها بكلمات مؤثرة، داعين الله أن يتغمدهما بواسع رحمته وأن يلهم ذويهما الصبر والسلوان.

ووصف أهالي شبرا الخيمة الواقعة بأنها من أكثر المواقف الإنسانية إيلامًا خلال الفترة الأخيرة، مؤكدين أن مشهد رحيل الأم فور استقبال جثمان نجلها سيظل عالقًا في الأذهان لما يحمله من قسوة الفقد ومرارة الفراق.