تُعتبر مقاومة الأنسولين من الأمراض التي ازدادت انتشارًا في الآونة الأخيرة بين مختلف الفئات العمرية، مما يشير إلى احتمال الإصابة بمرض السكري.

تظهر لمقاومة الأنسولين أعراض متعددة، ويتعين عند ظهورها اتخاذ الإجراءات اللازمة للكشف والعلاج لتفادي مضاعفاتها الصحية، وأبرزها مرض السكري.

يوضح الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن الكثير من الناس عندما يسمعون مصطلح مقاومة الأنسولين، يتبادر إلى أذهانهم ارتفاع مستوى السكر في الدم أو إمكانية الإصابة بمرض السكري. لكن مقاومة الأنسولين ترتبط أيضًا بمجموعة من العوامل التي تؤثر على صحة الجسم والقلب والأوعية الدموية، خاصة عندما تترافق مع زيادة الوزن ودهون البطن وارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات الدهون في الدم.

مخاطر مقاومة الأنسولين على شرايين القلب

أضاف حسين أن من مخاطر مقاومة الأنسولين على شرايين القلب ما يلي:.

  • في البداية، قد تبدو الشرايين سليمة ومرنة، مما يسمح بمرور الدم بشكل طبيعي إلى مختلف أعضاء الجسم. لكن استمرار بعض عوامل الخطورة مثل ارتفاع ضغط الدم واضطراب الدهون وسكر الدم والتدخين وقلة النشاط البدني قد يؤثر تدريجيًا على بطانة الأوعية الدموية.
  • تبدأ عملية تصلب الشرايين نتيجة تجمع عوامل الخطورة لفترات طويلة. حيث تتراكم الدهون والكوليسترول داخل جدار الشريان وتتشكل ما يُعرف باللويحات العصيدية.
  • يُعتبر ارتفاع الكوليسترول الضار من أبرز العوامل المرتبطة بتكوين هذه اللويحات وتطورها.
  • مع مرور الوقت، يزداد ضيق الشريان بسبب نمو اللويحة داخل جدار الشريان، مما يقلل من مساحة مرور الدم. وهذا قد يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم إلى القلب أو الدماغ أو غيرهما من أعضاء الجسم.
  • الخطر الأكبر قد يحدث بصورة مفاجئة؛ إذ لا يرتبط الخطر دائمًا بوجود ضيق تدريجي في الشريان فقط. ففي بعض الحالات يمكن أن تتمزق إحدى اللويحات الموجودة داخل الشريان، مما يؤدي إلى تكوين جلطة دموية فوقها. هذه الجلطة قد تسد الشريان بشكل مفاجئ؛ وإذا حدث ذلك في أحد شرايين القلب فقد يتسبب في نوبة قلبية، بينما انسداد أحد شرايين الدماغ قد يؤدي إلى سكتة دماغية.

نصائح للوقاية من مقاومة الأنسولين

تابع حسين أن الوقاية لا تعني اتباع نظام مثالي أو إجراء تغييرات مفاجئة، بل تعتمد على خطوات بسيطة ومستمرة، ومن أهمها:.

  • اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر الألياف.
  • تقليل الدهون المشبعة والأطعمة المصنعة والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام، مع استهداف نحو 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط متوسط الشدة لمعظم البالغين وفقًا للحالة الصحية.
  • الحفاظ على وزن صحي؛ وفي حال وجود زيادة في الوزن فإن فقدان جزء منه يمكن أن يساعد في تحسين بعض عوامل الخطورة.
  • الإقلاع عن التدخين وتجنب التعرض المستمر لدخان التبغ.
  • متابعة ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول بشكل دوري.
  • الالتزام بالعلاج الذي يصفه الطبيب عند وجود ارتفاع في الضغط أو السكر أو الدهون.